منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٠ - تكملة
و لم يتعلّق بعد بموتى و لم يحصل سببه، و ان شئت مزيد توضيح لذلك فعليك بالكلام الحادى و الستّين و شرحه، هذا.
و لما أجاب ٧ عن اعتراض القائل نهاه عن العود إلى مثل ذلك بقوله (فمهلا لا تعد لمثلها) أى لا ترجع إلى مثل تلك الكلمة (فانما نفث الشيطان) أى نفخ و تكلّم (على لسانك).
تكملة
اعلم أنّ هذه الخطبة الشريفة حسبما اشرت اليه سابقا مرويّة في الكافي باختلاف كثير جدّا اقتضى المقام روايتها بالسّند الّذى فيه و اتباعها ببيان غرايب ألفاظها فأقول و باللّه التوفيق:
روى ثقة الاسلام محمّد بن يعقوب الكليني قدّس اللّه روحه عن محمّد بن يحيى عن جعفر عن محمّد بن إسماعيل عن عبد اللّه بن زاهر عن الحسن بن يحيى عن قثم بن أبي قتادة الحرّاني عن عبد اللّه بن يونس عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
قام رجل يقال له همّام و كان عابدا ناسكا مجتهدا إلى أمير المؤمنين ٧ و هو يخطب، فقال يا أمير المؤمنين صف لنا صفة المؤمن كأنّنا ننظر إليه فقال ٧:
يا همام المؤمن هو الكيّس الفطن، بشره في وجهه، و حزنه في قلبه، أوسع شيء صدرا، و أذلّ شيء نفسا، زاجر عن كلّ فان، حاض عن كلّ حسن، لا حقود، و لا حسود، و لا وثّاب، و لا سبّاب، و لا عيّاب، و لا مغتاب، يكره الرّفعة، و يشنأ السمعة، طويل الغمّ، بعيد الهمّ، كثير الصّمت، وقور، ذكور، شكور، مغموم بفكره، مسرور بفقره، سهل الخليقة، لين العريكة، رصين الوفاء، قليل الاذى، لا متأفّك، و لا متهتّك، إن ضحك لم يخرق، و إن غضب لم ينزق، ضحكه تبسّم، و استفهامه تعلّم، و مراجعته تفهّم، كثير علمه، عظيم حلمه، كثير الرّحمة، لا يبخل، و لا يعجل، و لا يضجر، و لا يبطر، و لا يحيف في حكمه، و لا يجور في علمه، أصلب من الصلد، و مكادحته أحلى من الشهد، لا جشع، و لا هلع، و لا عنف، و لا