منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥٨ - الثاني
و خصائصه الجميلة المخصوصة به المفيدة لكونه أحقّ و أولى بالخلافة و الامامة من غيره، أحببت أن اورد رواية متضمنة لجلّ كراماته و بيناته التي لم يشركه فيها أحد تأكيدا للغرض المسوق له الخطبة الشريفة و تكميلا له و هو:
ما رواه في البحار من الخصال عن القطان و السنان و الدقاق و المكتب و الوراق جميعا عن ابن زكريّا القطان عن ابن حبيب عن ابن بهلول عن سليمان بن حكيم عن ثور بن يزيد عن مكحول قال: قال أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب ٧: لقد علم المستحفظون من أصحاب النبيّ محمّد ٦ أنه ليس فيهم رجل له منقبة إلّا و قد شركته فيها و فضلته، و لى سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد منهم، قلت: يا أمير المؤمنين فأخبرني بهنّ فقال ٧:
إنّ أول منقبة لي أنّي لم اشرك باللّه طرفة عين و لم أعبد اللّات و العزّى و الثانية أنّي لم أشرب الخمر قطّ.
و الثالثة أنّ رسول اللّه ٦ استوهبنى من أبى في صباى فكنت أكيله و شريبه و مونسه و محدّثه.
و الرابعة أنّي أوّل الناس ايمانا و اسلاما.
و الخامسة: أنّ رسول اللّه ٦ قال: يا علي أنت منّى بمنزلة هارون من موسى إلّا أنه لا نبيّ بعدي و السادسة أنّي كنت آخر الناس عهدا برسول اللّه ٦ و وليته في حفرته.
و السابعة أنّ رسول اللّه ٦ أنا مني على فراشه حيث ذهب إلى الغار و سجّانى ببرده فلما جاء المشركون ظنّوني محمّدا فأيقظوني و قالوا: ما فعل صاحبك فقلت: ذهب في حاجته، فقالوا: لو كان هرب لهرب هذا معه.
و أما الثامنة فانّ رسول اللّه ٦ علّمني ألف باب من العلم يفتح كلّ باب ألف باب، و لم يعلّم ذلك أحدا غيري.
و أما التاسعة فانّ رسول اللّه ٦ قال لي: يا عليّ إذا حشر اللّه عزّ و جل الأوّلين و الاخرين نصب لي منبرا فوق منابر النّبيّين و نصب لك منبرا فوق منابر الوصيّين