إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٣٤٣ - تطور قوانين الإصلاح الزراعي الحديثة
تقليص الملكيات الكبيرة و تفتيتها، و القضاء على الإقطاعيين و نفوذهم دون مراعاة ما سيتركه ذلك من آثار اقتصادية حسنة أو مريرة.
و لكن عند ما لم تؤد تلك السياسة الاجتماعية إلى الهدف المنشود من قضية الإصلاح الزراعي، ألا و هو رفع مستوى الإنتاج و تحسين كفاءته و طرق استغلاله، تنادي البعض من رجال الفكر و الإصلاح، و لا سيما بعد الحرب العالمية الثانية [١]، إلى الاهتمام كذلك بالجانب الاقتصادى منه، لأن فكره الإصلاح الزراعي، كما هي فكره اجتماعية تهدف إلى تقليص الملكية الكبيرة و تفتيتها و القضاء على نفوذ الإقطاعيين و إثرتهم، فهي كذلك فكره اقتصادية تهدف إلى رفع مستوى الإنتاج و تطويره.
و لذلك كان موضوع تقليص الملكية الكبيرة و توزيعها إلى وحدات أو ملكيات صغيرة- و هو ما يمثل الجانب الاجتماعى من الإصلاح- واحدا من موضوعات متعددة في قوانين الإصلاح الزراعي الحديثة.
حيث صارت هذه التشريعات، و لا سيما المتأخرة منها، تضم بين بنودها مضافا إلى وضع حدا على للملكية الزراعية ما يلي [٢]:
١- تنظيم العلاقات الزراعية بين الأطراف المتعاقدة.
٢- كفالة الحقوق العادلة للعمال الزراعيين.
٣- العمل على إنشاء التعاونيات الزراعية [٣].
[١]. العلوان- ١٢.
[٢]. للتوسع في هذه المجالات و الموازنة بين التشريعات العربية الحديثة في موضوع الإصلاح الزراعي، راجع كلا من قانون الإصلاح الزراعي المصري المرقم ١٧٨ لسنة ١٩٥٢، و قانون الإصلاح الزراعي السوري الرقم ١٦١ لسنة ١٩٥٨، و قانون الإصلاح الزراعي العراقي الرقم ٣٠ لسنة ٩٥٨، و ذيولها و تعديلاتها.
[٣]. راجع المادة الثانية و الثلاثين من قانون الإصلاح الزراعي العراقي و المادة ١٩ من قانون الإصلاح الزراعي المصري بشأن أعمال الجمعيات التعاونية و صلاحياتها في مجال رفع مستوى الإنتاج و تحسينه.