إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٢٢٠ - نظام المساحة و نظام المقاسمة
ابنه المهدي [١] في تطبيقه. حتى عرف بين الباحثين بأنه هو صاحب الفكرة الأولى في هذا التحول.
و هكذا استمر العمل بنظام المقاسمة هذا طوال العصر العباسي و إلى ما بعده بزمن [٢]، غير أن هذا النظام بالرغم من مزاياه الكثيرة، و بالرغم مما يبدو أنه عادل، إلا أنه قيل- من حيث الواقع- إن محصول الفلاح كان في كثير من الأحيان يدركه الفساد في انتظار مجيء الجباة لتقديره [٣].
هذا و لم يرد من الشارع ما يوحى بتبني نظام معين في جباية الخراج، فالأمر- فيما يظهر- موكول إلى رأي السلطة في اتخاذ الطريقة المناسبة و النظام الأصلح، كما هو الحال في تقدير الضريبة نفسها حسبما رأينا.
[١]. الماوردي- ١٧٦، و أبو يعلى- ١٦٩، و ابن الطقطقى- ١٣٣. و راجع أيضا: حسن إبراهيم في المصدر السابق- ٢٨٧، و جعفر خصباك في بحث أحوال العراق الاقتصادية في عهد الإيلخانيين المنشور بمجلة كلية الآداب العدد ٤ ص ١٣٣.
[٢]. يذكر ابن الطقطقى- ١٣٣: إن العمل بنظام المقاسمة ظل سائدا إلى عهده، و من المعلوم أن ابن الطقطقى أنهى كتابه سنة ٧٠١. هذا و لم نعثر في المصادر على ما يفيد التحول عن هذا النظام في العهود اللاحقة.
[٣]. دينيت في الجزية و الإسلام- ٤٦.