إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٢٠ - أما في الفقه
و لا المعادن أو نحوها من العناصر و الثروات الطبيعية الموجودة داخلها على اعتبار أن هذه الأشياء ليست جزءا من الأرض و لا متولدة عنها [١]، و لذلك رتب عليه البعض- كما سيأتي- القول بعدم شمول أدلة الإحياء المختلفة للمعادن و نحوها في إمكانية ورود الحقوق الخاصة عليها [٢].
و أعطى- في مقابل ذلك- البعض الآخر من الفقهاء لكلمة الأرض مدلولا أكثر شمولا. يتناول فيما يتناول من الأشياء- مضافا إلى التربة نفسها- المعادن الموجودة فيها كما يتناول الملحقات المنشأة عليها أو المغروسة فيها.
فجعل بعض الإمامية [٣]، كما جعل الأحناف [٤] و الشافعية [٥] و الحنابلة [٦] تلك المعادن مشمولة بكلمة الأرض على اعتبارها في رأيهم جزءا من أجزاء الأرض و ثمرة من ثمراتها الذاتية، و لذلك يلزم أن تتبع في الحكم قطعة الأرض التي تحتويها.
[١]. العاملي، مفتاح الكرامة- ٧/ ٤٨. و انظر: الخفيف، الملكية في الشريعة الإسلامية- ٤٩.
[٢]. راجع: جواهر الكلام/ باب إحياء الموات. مفتاح الكرامة- ٧/ ٣٠.
توضيح الكلام (خطي) بالنسبة إلى رأي الإمامية.
و راجع أبا زهرة، الملكية و نظرية العقد- ١٢٣ بالنسبة إلى ما نقله عن رأي المالكية في الموضوع.
[٣]. التذكرة- ٨/ ١٤٠، جواهر الكلام/ كتاب التجارة. توضيح الكلام (خطي)
[٤]. الخفيف في المصدر السابق- ٥٠. ابن عابدين- ٢/ ٦٢.
[٥]. نفسه. و الرملي في نهاية المحتاج- ٥/ ١٤٨. و التذكرة- ٨/ ١٤٠.
[٦]. عن الخفيف. ٥٠.