إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٣٩ - ٤- الملكية وظيفة اجتماعية
و لعله انطلاقا من هذه النزعة في الملكية أو تطبيقا لها عمدت كثير من الدول الحديثة إلى تأميم بعض القطاعات و المرافق الرئيسة كالمؤسسات المالية و شركات التأمين و المشاريع الصناعية الكبيرة، كما عمدت إلى تشريع بعض القوانين في الإصلاح الزراعي، و تبدو نظرة هذه القوانين إلى هذه الملكية بأنها وظيفة اجتماعية من خلال إجراءاتها و قراراتها المختلفة و خاصة الإجراءات و القرارات المتعلقة بتفتيت الملكية الكبيرة و تحديدها بنطاق ضيق، و بإلزام من يشملهم قرار التوزيع بالعمل على استثمار أراضيهم و تحقيق كفاءتها الإنتاجية أو نحو ذلك [١].
و لكنه، مع ما في هذه القوانين من مزايا اجتماعية و اقتصادية لا يرقى الشك إليها، فقد أسئ تطبيق و تخريج بعض أحكامها و قراراتها في كثير من الدول التي أخذت بها.
و سيأتي مزيد من التوضيح في محاكمة هذه القوانين و تقويمها في ضوء واقعها و في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية.
[١]. انظر المواد: ١ و ٤ و ١٦ و ٢٦ و ٣٠ من قانون الإصلاح الزراعي العراقي رقم ٣٠ لسنة ١٩٥٨ و المواد: ١، ٢ ف ٢، ٩، ١٤، ١٧ من قانون الإصلاح الزراعي المصري رقم ١٧٨ لسنة ١٩٥٢.