إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٣٨ - ٤- الملكية وظيفة اجتماعية
القانون الإيطالى الجديد الذي نص بصراحة على هذه الفكرة الوظيفية في الملكية [١] و القانون المدني المصري الجديد الذي ذكر في مادته ٨٠٢ بأن:
«لمالك الشيء وحده في حدود القانون حق استعمال الشيء و استغلاله و التصرف فيه» [٢] و القانون المدني السوري في المادة (٧٦٨)، و الليبي في المادة (٨١١) المطابقتين لنص المادة المذكورة من القانون المصري، و قانون الملكية العقارية اللبناني في مادته الحادية عشرة.
و كذلك ينزع فيما يظهر القانون المدني العراقي إلى هذه الفكرة حيث.
قيد تصرفات المالك في المادة (١٠٤٨) بحدود التصرفات الجائزة و إن كان قد خلع على الملكية صفتها المطلقة.
و قد درجت هذه الدول التي أخذت بهذه الفكرة- و التي لم تنص عليها صراحة في قوانينها المدنية- بالنص عليها و تثبيتها في دساتيرها كما فعلت الجمهورية العراقية التي نصت في (م ١٧/ ف ١) من دستورها الموقت لسنة ١٩٦٨ على أن «الملكية الخاصة مصونة و ينظم القانون أداء وظيفتها الاجتماعية، و لا تنزع إلا للمنفعة العامة لقاء تعويض عادل وفقا للقانون» [٣] و كذلك فعلت جمهورية مصر العربية التي وضعت النص المذكور في المادة ١١ من دستورها الموقت سنة ١٩٥٦.
هذا و يترتب على الأخذ بهذه الفكرة الوظيفية في الملكية نتائج مهمة ذكرتها المذكرة الإيضاحية الشروع التمهيدى بصدد المادة الواردة في حق الملكية من القانون المدني المصري [٤].
[١]. راجع حامد مصطفى في الملكية العقارية- ١/ ٤٨.
[٢]. و لم يفت المشرع المصري أن يوضح ذلك بصراحة في تعليقه على المادة المذكورة.
كما جاء في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المذكور.
[٣]. كما نصت على مثل ذلك المادة ٢٣ من الدستور العراقي السابق الصادر سنة ١٩٥٨
[٤]. انظر: السنهوري في الوسيط ٨/ ٥٤٦- ٥٤٧، و شاكر ناصر في الوسيط- ١/ ١٩٨، ١٩٩.