إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٣٤٩ - قانون الإصلاح الزراعي العراقي
الصادرات خلال الفترتين المذكورتين السابقة و اللاحقة للقانون [١].
و في نفس الوقت ذكرت تلك الجداول الإحصائية بأن معدل الناتج السنوي من الحاصلات المذكورة للسنوات الثمان السابقة على القانون بلغ حوالي مليونى طن سنويا، و معدله بالنسبة إلى السنوات الثمان اللاحقة للقانون بلغ حوالي مليون و ثلاثة أرباع المليون طن سنويا [٢].
كما يمكن أن يلاحظ مدى هذا الهبوط في الناتج الزراعي بالنسبة إلى غيره من قطاعات الناتج الوطني الأخرى. من خلال الجدول رقم (٣) المرفق.
حيث نجد فيه أن معدل الزيادة المركب للمحاصيل الحقلية بين سني ١٩٥٣- ١٩٦٣ يساوى (- ٢/ ٦%) و أن معدل الزيادة للتعدين (استخراج النفط) و المقالع في السني المذكورة يساوى (+٤/ ٨%) و للصناعات التحويلية يساوى (+٥٠/ ١١%). و هكذا إلى بقية القطاعات المبنية في الجدول. و منه يظهر أن نمو الناتج الزراعي كان لوحدة عكسيا أو (سلبيا)، بينما كانت قطاعات الناتج الوطني الأخرى تصاعدية و طردية في نموها.
هذا و كان بإمكان المشرع العراقي- تجنبا من كل تلك المضاعفات و هبوط مستوى الناتج الزراعي بسبب ارتجالية قانون الإصلاح و نقصانه و انعدام الأجهزة الكفوءة القائمة على تنفيذه-: أن يبادر قبل كل شيء إلى العمل على إحياء الأراضي الموات المنتشرة في جهات شتى من البلاد، و إلى نزع ملكيات الأراضي المعطلة عن الإنتاج، ليمكن تقسيمها هي و السابقة عليها إلى قطع استثمارية صغيرة، و توزيعها بالتالى على الأشخاص القادرين على العمل و الإنتاج.
[١]. لاحظ ذلك بتفصيلاته في الجدول الملحق رقم (١).
[٢]. لاحظ ذلك بتفصيلاته في الجدول الملحق رقم (٢).