إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٣٤٨ - قانون الإصلاح الزراعي العراقي
يعود في الأساس إلى إنعدام الكفاءة و الإخلاص في الأجهزة المشرفة على تنفيذه، و كذلك إلى انعدام التخطيط. و البرمجة الاقتصادية المبنية على أسس علمية عبر هذه السنين العشر اللاحقة لقانون الإصلاح.
و لعل أبرز دليل على ذلك. أى على الفشل بتنفيذ القانون المذكور، قيام العراق في هذه الآونة، باستيراد كميات كبيرة من المحاصيل الحقلية، بحيث أصبح العراق في عداد الدول المستوردة لهذه المحاصيل بعد أن كان في عداد الدول المصدرة لها قبل صدور هذا القانون.
فقد جاء في الجداول الإحصائية الرسمية أن العراق مثلا قام خلال السنين الثمان السابقة [١] على تشريع القانون المذكور بتصدير ما معدله ٧٠٠/ ٤٠٧ طن سنويا من الحاصلات الحقلية الثلاثة- الحنطة و الشعير و الرز-، بينما قام بتصدير ما معدله فقط ٢٦٠/ ١٠٦ طنا سنويا خلال السنوات الثمان اللاحقة لتشريع القانون. أى إن نسبة صادرات ما بعد الثورة إلى ما قبلها يعادل ٤/ ١ تقريبا.
و قام العراق إلى جانب ذلك باستيراد ما معدله ٧٠٧/ ٢٦ أطنان سنويا من الحاصلات المذكورة خلال السنوات الثمان السابقة على هذا القانون، بينما قام باستيراد ما معدله ١٧٥/ ١٨٨ طنا سنويا خلال السنين الثمان اللاحقة للقانون. أى إن نسبة استيرادات ما قبل الثورة إلى ما بعدها من الحبوب يعادل ٧/ ١ تقريبا. و منه ترى أن النسبة انعكست في الاستيرادات عنها في
[١]. كذلك ذكر بأن العراق قام بتصدير نحو من ٣٠٠ ألف طن في السنة من الحبوب خلال الفترة السابقة على الحرب العالمية الثانية، و ذكر أيضا بأن صادراته من هذه الحبوب و بخاصة الشعير و الرز قد ازدادت بسرعة خلال العقدين السابقين على الحرب الأولى، و بأنها بلغت خلال السنوات الخمس السابقة على هذه الحرب نحوا من مائة ألف طن في السنة (راجع صالح حيدر، مجلة الأبحاث السنة ٩ ج ٤ ص ٤٠٧، و محمد سلمان حسن في التطور الاقتصادى في العراق- ١/ ١٧٢).