إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٢٥٦ - (ب) المعادلة الواقعة في أراضي محياة
به الظاهرية [١] و الأحناف أيضا [٢].
و خص الحنابلة- في ظاهر رأيهم- [٣] تبعية المعادن إلى أراضيها في الحكم. خصوا ذلك: بالمعادن الجامدة دون الجارية لكونها من أجزائها، و لذلك فإن إحياء الأرض عندهم يعطى لصاحبه حقا في تملك ما يوجد في أرضه من المعادن الجامدة ظاهرة كانت أو باطنة، بخلاف قسيمتها الجارية، فإنها تظل في الحكم على الإشاعة استنادا [٤] إلى قوله ٦:
«الناس شركاء في ثلاث: في الماء و النار و الكلأ».
و بنحو آخر نص فقهاء الزيدية على ذلك، إذ لم يجعلوا المعادن الجارية- بخلاف الجامدة- تابعة في الحكم إلى أراضيها المملوكة، و إنما أعطوا لصاحبها أحقية التصرف فيها، حكم ذلك حكم المياه الجارية في انهار خاصة مملوكة [٥].
أما المالكية [٦] و البعض الآخر من الإمامية كالكليني و القمي و المفيد و الديلمي و القاضي و نظرائهم كما تقدم، فقد قالوا بملكية الدولة أو الإمام
[١]. ابن حزم في المحلى- ٨/ ٢٣٨.
[٢]. راجع السمرقندي في تحفة الفقهاء ٦٧٥- ٦٧٦. حيث صرح الحنفية بأن المعدن مطلقا إذا وجد في أرض مملوكة يكون ملكا لصاحبها، غير أنهم اختلفوا في وجوب ضريبة الخمس على هذا المعدن.
[٣]. المرداوى في الإنصاف- ٦/ ٣٦٣. الحجاوى في الإقناع- ٢/ ٣٨٧.
المغني و الشرح الكبير ٦/ ١٥٦- ١٥٧.
[٤]. المغني و الشرح الكبير ٦/ ١٥٦- ١٥٨.
[٥]. السياغى في الروض النضير- ٣/ ٣١٠.
[٦]. راجع أبا زهرة في الملكية و نظرية العقد ١٢٣- ١٢٤.