إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٢٠٢ - ثبوت الخراج بالنص لا بالاجتهاد
الزراعية و إن كنا في شك من هذه الإشارة [١]. يقول [٢] ٦:
«منعت العراق درهمها و قفيزها [٣]، و منعت الشام مديها [٤] و دينارها، و منعت مصر أرد بها [٥] و دينارها، و عدتم من حيث بدأتم. قالها ثلاثا».
قال يحيى [٦]: «إن رسول اللّه ذكر القفيز و الدرهم قبل أن يضعه عمر على الأرض».
أما من بين ما ورد من السنة و فيه تصريح بفرضية الخراج و ثبوته فهو ما روى عن الإمام الصادق و قد سئل عن أرض يريد رجل أن يتقبلها فأي وجوه القبالة أحل؟ قال: يتقبل أهلها بشيء مسمى إلى سنين مسماة فيعمر، و يؤدى الخراج [٧].
و ما روى عنه أيضا و قد سئل عن شراء الأرض من أرض الخراج فكرهه و قال: «إنما أرض الخراج للمسلمين، فقالوا له: فإنه يشتريها الرجل و عليه خراجها فقال: لا بأس [٨].
و كذلك ما روى عن الإمام موسى بن جعفر قوله: «و الأرض التي
[١]. قال ابن حزم في محلاة- ٧/ ٣٤٣ بصدد هذا الحديث: إن القول بكونه يشير إلى الخراج تحريف منهم للخبر بالباطل.
[٢]. القرشي ٧١- ٧٢. روى الحديث مسلم في صحيحه و أبو داود و ابن الجارود، و أغلبهم عن يحيى القرشي هذا (راجع حاشية القرشي- ٧٢).
[٣]. القفيز: مكيال وزنه ثمانية أرطال و ثمنه ثلاثة دراهم بوزن المثقال (الماوردي- ١٤٨)، و من الأرض قدر ١٤٤ ذراعا (راجع معاجم اللغة في مادة قفز).
[٤]. المدى: مكيال خاص بأهل الشام (راجع معاجم اللغة في المادة المذكورة).
[٥]. الأردب: مكيال ضخم يقدر ب ٢٤ صاعا، و الصاع أربعة أمداد (راجع المعاجم
[٦]. القرشي- ٧٢.
[٧]. الصدوق في من لا يحضره الفقيه ٣/ ١٥٦- ١٥٧.
[٨]. الطوسي في الاستبصار- ٣/ ١٠٩.