إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ١٨ - في السنة
الخاصة [١]، و قوله «وَ اللّٰهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيٰاحَ فَتُثِيرُ سَحٰاباً فَسُقْنٰاهُ إِلىٰ بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنٰا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهٰا» [٢].
في السنة:
و في السنة كذلك وردت بعض تلكم المصطلحات، و منها الاصطلاح الخاص بكر كبنا الأراضي، و الآخر الخاص بالقشرة السطحية منه، و نحوها من المدلولات المذكورة، و لكن يبدو أن للسنة في باب الإحياء خاصة اصطلاحا معينا هو الاصطلاح السابق الدال على الطبقة السطحية التي تغلف الكرة الأرضية و التي ينبت النبات فيها، دون محتوياتها أو ملحقاتها، و ذلك بدلالة بعض المرويات، و منها ما ورد عن أبي عكرمة قال: «أقطع رسول اللّه بلالا أرض كذا من مكان كذا إلى كذا، و ما كان فيها من حبل أو معدن، قال: فباع بنو بلال من عمر بن عبد العزيز أرضا فخرج فيها معدنان، فقالوا:
إنما بعناك أرض حرث و لم نبعك المعدن» [٣].
و منها الرواية الواردة عن محمد بن الحسن الصفار عن الإمام العسكري يقول: «كتبت إلى أبى محمد ٦ في رجل اشترى من رجل أرضا بحدودها الأربعة، و فيها زرع و نخل و غيرهما من الشجر، و لم يذكر النخل و لا الزرع و لا الشجر في كتابه، و ذكر فيه أنه قد اشتراها بجميع حقوقها الداخلة فيها و الخارجة منها أ يدخل النحل و الأشجار و الزرع في حقوق الأرض أم لا؟ فوقع ٧: إذا ابتاع الأرض بحدودها و ما أغلق عليه بابها فله جميع ما فيها» [٤].
[١]. الطوسي، المصدر السابق- ٢/ ٤٤٦. الطبرسي، المصدر السابق- ٨/ ٣٥١.
تفسير الفخر الرازي- ٢٥/ ٢٠٥. تفسير شبر- ٤.
[٢]. فاطر- ٩.
[٣]. أبو عبيد في الأموال- ٣٣٨.
[٤]. الطوسي في التهذيب- ٧/ ١٥٥.