إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ١٢٤ - الرأي القائل بالتحديد
كل جانب كما حددها الإمامية كذلك في الرأي المشهور، و لكن في الأرض الصلبة دون الرخوة التي حددت بألف ذراع [١].
و حدد الإمامية [٢] و الأحناف في رأي الصاحبين [٣] حريم البئر العطن [٤] بأربعين ذراعا و الناضح [٥] منها بستين، بينما حددها الحنابلة- حسبما نص أحمد- بخمس و عشرين ذراعا في البئر المحدثة و بضعفها [٦] في العادية [٧].
كما حدد البعض من هؤلاء غير العين و البئر بحدود أخرى. فجعل الحنابلة حريم القناة مثلا خمسمائة ذراع [٨]- كما في العين-، و كذلك الأحناف و لكن بشرط ظهور مائها [٩]، و حدد الإمامية الطريق بخمس أذرع و آخرون منهم بسبع [١٠].
و ما إليها من هذه التحديدات الثابتة التي وردت في بعض النصوص.
[١]. نسبه الطوسي في الخلاف- ٢/ ٢ إلى إجماع الفرقة، و لكن الصحيح غيره لوجود الكثير ممن خالف ذلك التحديد استنادا إلى بعض النصوص (راجع مفتاح الكرامة- ٧/ ٢٠).
[٢]. مفتاح الكرامة ٧/ ١٩- ٢٠ و قد نسبه إلى المشهور، و راجع أيضا: المسالك- إحياء الموات، و شرح اللمعة- ٢/ ٢٥٤.
[٣]. و لكن جعلها أبو حنيفة نفسه أربعين ذراعا في النوعين معا، راجع: السرخسي في المبسوط- ٢٣/ ١٦٢. الكاساني- ٦/ ١٩٥. السمرقندي في تحفة الفقهاء- ٣/ ٤٤٣، و مجمع الأنهر- ٢/ ٥٥٩.
[٤]. العطن- بالفتح- جمع أعطان، و هي مبرك الإبل و مريض الغنم عند الماء للشرب. راجع: القاموس، و المعجم الوسيط في مادة عطن.
[٥]. الناضح: هي البئر التي يسقى بها الزرع و نحوه، راجع المسالك/ إحياء الموات.
[٦]. المغني- ٦/ ١٨٠. الإنصاف- ٦/ ٣٦٩. أبو يعلى- ٢٠١.
و الشعراني- ٢/ ٨٤٠.
[٧]. المقصود بالعادية: القديمة نسبة إلى عهد عاد.
[٨]. الإنصاف- ٦/ ٣٧٢.
[٩]. مجمع الأنهر- ٢/ ٥٦٠. السمرقندي في تحفة الفقهاء- ٣/ ٤٤٣، و الفتاوى الهندية- ٥/ ٣٩٦. أما إذا كان ماؤها غير ظاهر فلهم في ذلك آراء مختلفة لا حاجة لنا بالإطالة فيها.
[١٠]. مفتاح الكرامة- ٧/ ١٦. و الجواهر- ٦/ باب إحياء الموات.