إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ١٠١ - كيفية الأحياء
و كذلك الزيدية [١] و معظم فقهاء المذاهب الأربعة الأخرى [٢].
و ذهب إلى الثاني فريق من الإمامية و من بينهم الشيخ الطوسي في بعض كتبه [٣]، و الأحناف في رأي مغمور لهم [٤]، كما ذهبت إليه بعض القوانين المدنية المعاصرة [٥].
و سيأتينا في بحث قادم أن الحق في هذه المسألة هو الرأي الثاني، الذي سنأتى هناك على بيان وجهة نظرنا و وجهة نظر الفقهاء فيه بشيء من التفصيل.
لهذا، و لأجل أن لا يكون حديثنا عن هذا المبحث في عملية الإحياء غير مستكمل لبعض فروعه أو متعلقاته التي بحثها الفقهاء بإسهاب، رأينا أن نبحث خاصة في ذيل هذا الفصل ما أثاره الفقهاء عن:
كيفية الأحياء:
و المقصود بهذه الكيفية في الزراعة فيما تعطيه كلماتهم هي: تلك الأسباب أو العمليات المهيئة للإنتاج. من حيث يتحقق بها اصطلاحا مفهوم الإحياء.
[١]. البحر الزخار ٤/ ٧٢- ٧٣.
[٢]. راجع: الكاساني- ٦/ ١٩٥ من الأحناف، و تابعة صاحب مرشد الحيران (المادة ١٢٧). هامش الخرشى- ٧/ ٦٩ من المالكية. الأم- ٣/ ٢٦٥، و الغزالي في الوجيز- ١/ ٢٤١، من الشافعية. ابن قدامة في المغني- ٦/ ١٤٧، و المرداوى في الإنصاف- ٦/ ٣٥٤ من الحنابلة.
[٣]. المبسوط/ إحياء الموات. و النهاية- ٢/ ٤٢٧. و الاستبصار- ٣/ ١٠٨.
[٤]. راجع: شرح الهداية- ٨/ ١٣٧. و الغنيمي في الباب- ٢/ ٢٠١.
[٥]. كالقانون المدني العراقي في المادة ١١٨٦.