إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ١٠٣ - كيفية الأحياء
و الخرشى في شرحه [١]، و ما ذكره كذلك الطوسي في مبسوطه [٢].
إذ أنه بعد أن أرجع الإحياء إلى العرف و العادة، عاد فذكر البيانات التي يكون فيها الإحياء بشكل يفهم منه الحصر لا التمثيل [٣].
و الحقيقة إن إرجاع (كيفية الإحياء) إلى العرف أو العادة أمر ثابت و مفروغ منه عند الفقهاء [٤] فيما رأينا، و هو أمر سليم كذلك، و لهذا فلا معنى لحصر أولئك الفقهاء و غيرهم بيانات و مصاديق الإحياء بعدد و نوع معين، بحيث لا يجوز تجاوزه الى غيره و إن أقرته العادة و جرت به الأعراف كمصداق من مصاديق الإحياء.
و لذلك يمكن لنا الاعتذار عن بعضهم ممن عدد و لم يصرح بالحصر: بحمل أمثلتهم و بياناتهم التي ساقوها على مورد الغالب- كما هو الواقع فعلا- لا على الحصر و التعيين لاستلزامه الخلط و التهافت كما مر.
[١]. ٧/ ٧٠.
[٢]. باب إحياء الموات.
[٣]. و لذلك حاول ابن إدريس في كتابه السرائر- ١١٣ الاعتذار عنه بقوله: بعد أن ذكر الإجماع على رجوع كيفية الإحياء إلى العرف و تصريح الشيخ الطوسي بذلك: «فما ورد عن الشيخ بعد قوله ذلك من التقسيمات و بيانات الإحياء هي راجعة إلى رأي المخالفين، لأن الشيخ في المبسوط يذكر رأينا و رأيهم» و منه يبدو أن هناك بعض المخالفين من غير الإمامية في إرجاع كيفية الإحياء إلى العرف، و لكننا لم نقف عليه.
[٤]. يقول العاملي في مفتاح الكرامة- ٧/ ٦٦: «و المرجع في الأحياء إلى العرف من غير خلاف لعدم نص على ذلك من الشرع و اللغة».