أحكام النساء - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٥٦ - أ) حقوق المرأة على الزوج
و المراد من (مهر المثل) هو أن يعقد الزوجان بدون ذكر مقدار المهر، ففي هذه الصورة يجب الرجوع إلى مقدار المهر المتعارف الذي تأخذه أمثال هذه المرأة في العرف، و يدفع لها.
و المراد من (مهر السنّة) هو مهر فاطمة الزهراء ٣، و المعروف أنّه خمس مائة درهم (مائتي مثقال من الفضة المسكوكة).
السّؤال ٥٨١: إذا كان مهر الزوجة كثيراً و ثقيلًا على الزوج إلى درجة أنّه لو أراد أن يدفع لها حقوقه الشهرية إلى آخر عمره لم يكف ذلك، فما هو حكم هذا المهر و العقد؟
الجواب: إنّه عمل غير صحيح، و لكن لا يبطل المهر و العقد إلّا إذا وصل إلى حدّ السفاهة.
السّؤال ٥٨٢: بما أنّ هناك اختلافاً في روايات المؤرّخين حول صداق فاطمة الزهراء ٣ و هي:
١- درع قيمته ٤٨٠ درهماً و ثوب من الكتّان و جلد شاة.
٢- أربعمائة درهم.
٣- أربعمائة مثقال فضّة.
و من ناحية اخرى تقول الرّواية أنّه: «جعل اللّٰه مهر فاطمة الزهراء ٣ شفاعة المذنبين من امّة أبيها» [١] و هو الوارد في الأخبار الإسلاميّة، فهل يصحّ تعيين مهر الزهراء ٣ صرفاً للعرسان بدون احتساب القيمة الحالية؟
الجواب: المعروف أنّ مهر السنّة يعادل خمسمائة درهم (كلّ درهم يعادل حوالي أربعمائة تومان، أي ما مجموعه ٢٠٠ ألف تومان) [٢] فإذا اشتهر ذلك في عرف الزوجين، فيكفي، و إلّا فيجب التعيين.
السّؤال ٥٨٣: إذا جعلت المرأة مهرها مهر السنة، فهل تطالب بما يعادله، أم بمهر المثل؟
[١] إحقاق الحقّ، ج ١٠، ص ٣٦٧.
[٢] لاحظوا، أنّ قيمة الدرهم متغيّرة في الأزمنة المختلفة، و هذه القيمة تخصّ سنة ١٣٧٨ ه ش.