ابو الشهداء الحسين بن علي - عباس محمود العقاد - الصفحة ٩٨ - أهداف معاوية
أنّه أغرى امرأته جعدة بنت الأشعث بسمّه، و وعدها أن يزوّجها يزيد و يعطيها مائة ألف درهم، فوفى بوعد المال و لم يف بوعد الزواج [١] .
و قد أوصى الحسن رضي اللّه عنه أن يدفن عند قبر جدّه، إلاّ أن تخاف فتنة.
فلمّا توفّى أرادوا دفنه حيث أوصى، فقام مروان بن الحكم و جمع بني أميّة و زمرتهم و منعوا مشيعيه، فأنكر الحسين عليهم منع سبط النبي أن يدفن إلى جوار جدّه، فقيل له: «إنّ أخاك قال: إذا خفتم الفتنة ففي مقابر المسلمين سعة، و هذه فتنة» ، فسكت على مضض [٢] .
أهداف معاوية
و قد كان معاوية-و لا ريب-ينوي أن يجعلها دولة أمويّة متعاقبة في ذرّيته من بعده، منذ تصدّى للخلافة و خلاله المجال من أقوى منافسيه، إلاّ
ق-و كان الشرط الأوّل هو الشرط الوحيد الذي حظي بالوفاء من بين شروط المعاهدة! راجع صلح الحسن لآل ياسين ٢٥٩-٢٦١ و ٣٠١ و ما بعدها.
[١] انظر: تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٢٥، مروج الذهب ٣: ٥، مقاتل الطالبيين ٣١ و ٤٨، دلائل الإمامة ٦١، الإرشاد ٢: ١٦، الاستيعاب ١: ٤٤٠، البدء و التاريخ ٦: ٥، تاريخ مدينة دمشق ١٣: ٣٠٠، تذكرة الخواص ٢١١، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٨: ٢١٢ و ٢٢٤ و ٢٣٦، الإصابة ٢: ١٣.
[٢] قارن: أنساب الأشراف (بتحقيق المحمودي) ٣: ٦٠، تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٢٥، دلائل الإمامة ٦١، الإرشاد ٢: ١٦، الاستيعاب ١: ٤٤٢، البدء و التاريخ ٦: ٥، تذكرة الخواص ٢١١، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٨: ٢١٣-٢١٤ و ٢٣٧، كفاية الطالب ٤١٥، الحسن و الحسين لمحمّد رضا ٥٥.