ابو الشهداء الحسين بن علي - عباس محمود العقاد - الصفحة ٨٠ - صراع بين الأريحيّة و المنفعة
أجدهم، فأنتم أولى بأمركم، فاختاروا له من أحببتم» [١] ، ثمّ آوى إلى بيته و مضت شؤون الدولة على حالها حتّى مات بعد ثلاثة أشهر [٢] ، و له مع هذا منافس قوي كعبد اللّه بن الزبير [٣] بالحجاز.
فلا وجه للمفاضلة بين الحسين بن علي و يزيد بن معاوية... و رأي معاوية و أعوانه في هذا أسبق من رأي الطالبيين و خصوم الأمويين، فقد تردّدوا كثيرا قبل الجهر باختيار يزيد لولاية العهد و بيعة الخلافة بعد أبيه، و لم يستحسنوا ذلك قبل إزجائهم النصح إلى يزيد غير مرّة بالإقلاع عن عيوبه و ملاهيه.
و لمّا أنكر بعض أولياء معاوية جرأة الحسين عليه في الخطاب، و أشاروا عليه أن يكتب له كتابا «يصغّر إليه نفسه» ، قال: «و ما عسيت أن أعيب حسينا؟و اللّه ما أرى للعيب فيه موضعا» [٤] .
***
ق-وقّاص، و الزبير بن العوّام، و طلحة بن عبيد اللّه.
[١] قارن: الإمامة و السياسة ٢: ١٧-١٨، تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٥٤، مروج الذهب ٣:
٨٢، الكامل في التاريخ ٣: ٣١٩، تاريخ أبي الفداء ١: ٢٦٨، البداية و النهاية ٨: ٢٣٧- ٢٣٨، سمط النجوم العوالي ٣: ٢١٢.
[٢] و اختلف في سبب موته، فقيل: مات حتف أنفه، و قيل: مات مسموما، و قيل: بل طعن و مات.
راجع: مروج الذهب ٣: ٨٢، الكامل في التاريخ ٣: ٣١٩، البداية و النهاية ٨: ٢٣٨.
[٣] راجع في قائمة التراجم الترجمة رقم (٣) .
[٤] انظر: أنساب الأشراف (بتحقيق المحمودي) ٣: ١٥٤-١٥٥.