ابو الشهداء الحسين بن علي - عباس محمود العقاد - الصفحة ٣٠٣ - عاشق الجمال
أيسبّ المطهّرون جدودا # و الكرام الآباء و الأعمام
يأمن الطير و الحمام و لا يأ # من آل الرسول عند المقام
طبت بيتا و طاب أهلك أهلا # أهل بيت النبي و الإسلام
رحمة اللّه و السلام عليه # كلّما قام قائم بسلام [١]
***
و تنقضي السنون و تتسامع العربيّة بشاعر فحل لم يسلم من لسانه أحد، و لم ينزّه أحدا من المجزلين له أو المقتّرين عليه من استحقاق الهجاء..
فكان ينشد الأبيات المقذعة، و يسأل عن صاحبها، فيقول: «لم يستحقها أحد بعينه بعد، و لسوف يستحقّها كثيرون» [٢] .
هذا الشاعر العجيب هو دعبل الخزاعي [٣] الذي يهزّ أوتار النفوس بأمثال هذه الأبيات في آل البيت:
مدارس آيات خلت من تلاوة # و منزل وحي مقفر العرصات
لآل رسول اللّه بالخيف من منى # و بالركن و التعريف و الحجرات
ديار علي و الحسين و جعفر # و حمزة و السجّاد ذي الثفنات [٤]
[١] البيان و التبيين ٣: ٣٥٩-٣٦٠، أدب الطفّ ٣: ٢٠.
إلاّ أنّه قد سمّي الشاعر في المصدر الأوّل بعبد اللّه بن كثير، و في الثاني بكثير بن كثير بن عبد المطّلب من بني كعب بن لؤي بن غالب.
و لقّب بالسهمي في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٨: ١٧٦.
[٢] لاحظ: الأغاني ٢٠: ٦٨، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٩: ٦٨.
[٣] راجع في قائمة التراجم الترجمة رقم (٧٧) .
[٤] كان علي بن الحسين يلقّب بذي الثفنات؛ لأنّ جبهته أصبحت كثفنة البعير-أي: -