ابو الشهداء الحسين بن علي - عباس محمود العقاد - الصفحة ٢٧١ - تبعة يزيد
و كان لقاء نساء يزيد خيرا من لقائه.. فواسين السيّدة زينب و السيّدة فاطمة و من معهما، و جعلن يسألنهن عمّا سلبنه بكربلاء، فيرددن إليهنّ مثله و زيادة عليه [١] .
و أحبّ يزيد أن يستدرك بعض ما فاته، فلجأ إلى النعمان بن بشير و اليه الذي عزله من الكوفة لرفقه بدعاة الحسين، و أمره أن يسيّر آل الحسين إلى المدينة و يجهّزهم بما يصلحهم [٢] .
و قيل: إنّه ودّع زين العابدين، و قال له: «لعن اللّه ابن مرجانة.. أمّا و اللّه لو أنّي صاحب أبيك ما سألني خصلة أبدا إلاّ أعطيته إيّاها، و لدفعت الحتف عنه بكلّ ما استطعت و لو بهلاك بعض ولدي. و لكنّ اللّه قضى ما رأيت يا بني!.. كاتبني من المدينة، و أنه إليّ كلّ حاجة تكون لك» [٣] .
تبعة يزيد
و الناس في تقدير التبعة التي تصيب يزيد من عمل ولاته مشارب و أهواء، يرجع كلّ منهم إلى مصدر من مصادر الرواية، فيبني عليه حكمه.
[١] تاريخ أبي مخنف ١: ٤٩٨ و ٥٠٠، المنتظم ٥: ٣٤٤.
[٢] تاريخ أبي مخنف ١: ٥٠٠، العقد الفريد ٥: ١٣١، الإرشاد ٢: ١٢٢، تاريخ أبي الفداء ١: ٢٦٦، البداية و النهاية ٨: ١٩٥، سمط النجوم العوالي ٣: ١٨٣.
[٣] تاريخ الطبري ٤: ٦٥٦، إعلام الورى ١: ٤٧٥، الكامل في التاريخ ٣: ٣٠٠.
و قد علّق العاصي على هذه الرواية بقوله: (أقول: بل لعن اللّه ابن ميسون قبل ابن سمية و بعده إلى يوم يبعثون) . (سمط النجوم العوالي ٣: ١٨٢) .