ابو الشهداء الحسين بن علي - عباس محمود العقاد - الصفحة ١٦٥ - رجال المعسكرين
مجهول الأب، فكانوا يسمّونه زياد بن أبيه، ثمّ ألحقه معاوية بأبي سفيان؛ لأنّ أبا سفيان ذكر-بعد نبوغ زياد-أنّه كان قد سكر بالطائف ليلة فالتمس بغيّا، فجاءوه بجارية تدعى سميّة، فقالت له-بعد مولد زياد-: إنّها حملت به في تلك الليلة [١] .
و كانت أمّ عبيد اللّه جارية مجوسيّة تدعى مرجانة، فكانوا يعيّرونه بها و ينسبونه إليها [٢] .
و من عوارض المسخ فيه-و هي عوارض لها في نفوس العرب دخلة تورث الضغن و المهانة-أنّه كان ألكن اللسان لا يقيم نطاق الحروف العربيّة.
فكان إذا عاب الحروري من الخوارج قال: «هروري» ، فيضحك سامعوه [٣] ، و أراد مرّة أن يقول: «اشهروا سيوفكم» ، فقال: «افتحوا سيوفكم!» فهجاه يزيد بن مفرّغ [٤] قائلا:
و يوم فتحت سيفك من بعيد # أضعت و كلّ أمرك للضياع [٥]
[١] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢١٨-٢١٩، العقد الفريد ٥: ٢٦٦-٢٦٧، مروج الذهب ٣: ١٤- ١٧، الاستيعاب ٢: ١٠١، تاريخ مدينة دمشق ١٩: ١٦٢ و ١٧٣ و ١٧٩، الكامل في التاريخ ٣: ٢١٩-٢٢١، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٩: ٣٣٦، تاريخ الخلفاء للسيوطي ١٩٦، الإتحاف بحبّ الأشراف ٦٦-٦٧.
[٢] تاريخ مدينة دمشق ٣٧، ٤٣٦.
[٣] البيان و التبيين ١: ٧٢، تاريخ مدينة دمشق ٣٧: ٤٤٠.
[٤] راجع في قائمة التراجم الترجمة رقم (٤٣) .
[٥] البيان و التبيين ٢: ٢١٠-٢١١.