ابو الشهداء الحسين بن علي - عباس محمود العقاد - الصفحة ١٢٢ - موازنة
و نقل أبو الفرج الأصبهاني [١] -و هو من الأمويين-ما تقدّم [٢] ، فلم يعرض له بتفنيد.
و وضح الفرق بين بني هاشم و بني أميّة في الخلائق و المناقب في الجاهليّة قبل الإسلام.
فكان الهاشميون سراعا إلى النجدة و نصرة الحقّ و التعاون عليه، و لم يكن بنو أميّة كذلك، فتخلّفوا عن حلف الفضول الذي نهض به بنو هاشم و حلفاؤهم، و هو الحلف الذي اتّفق فيه نخبة من رؤساء قريش «ليكوننّ مع المظلوم حتّى يؤدّوا إليه حقّه، و ليأخذنّ أنفسهم بالتآسي في المعاش و التساهم في المال، و ليمنعنّ القوي من ظلم الضعيف و القاطن من عنف الغريب» ، و اتّفقوا على هذا الحلف؛ لأنّ العاص بن وائل [٣] اشترى بضاعة من رجل زبيدي و لواه [٤] بثمنها، فنصروا الرجل الغريب على القرشي و أعطوه حقّه [٥] .
و لمّا تنافر عبد المطّلب و حرب بن أميّة إلى نفيل بن عدي قضى لعبد المطلّب، و قال لحرب:
[١] راجع في قائمة التراجم الترجمة رقم (٢٩) .
[٢] حكي عنه في: الروض الآنف ٣: ٦٥، و شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٨: ١٥٩.
[٣] راجع في قائمة التراجم الترجمة رقم (٣٠) .
[٤] لواه دينه: مطله. (لسان العرب ١٢: ٣٦٨) .
[٥] انظر: مروج الذهب ٢: ٢٧٦-٢٧٧، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٨: ١٣٨- ١٣٩.