محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٦
به، فاذن لا وجه لتقديم وجوب النذر على وجوب الحج، و إن قلنا بكونه مشروطاً بالقدرة شرعاً. الرابعة عشرة - ان اشتراط وجوب النذر و ما شاكله بالقدرة شرعاً مستفاد من نفس الروايات الدالة على عدم نفوذ ذلك فيما إذا كان مخالفاً للكتاب أو السنة.
الخامسة ع شرة - ان الواجبات المجعولة في الشريعة المقدسة بالعناوين الثانوية كالنذر و الشرط في ضمن عقد و العهد و اليمين و ما شابه ذلك لا تصلح ان تزاحم الواجبات المجعولة فيها بالعناوين الأولية كالصلاة و الصوم و الحج و ما شاكل ذلك.
السادسة عشرة - ان الواجبين المتزاحمين يكون كل منهما مشروطاً بالقدرة شرعاً إذا كانا عرضيين فيجري فيهما ما يجري في المتزاحمين العرضيين يكون كل منهما مشروطاً بالقدرة عقلا من جريان الترتب فيهما و الترجيح بالأهمية أو محتملها و كون التخيير بينهما عقلياً لا شرعياً.
السابعة عشرة - ان الواجبين المتزاحمين يكون كل منهما مشروطاً بالقدرة عقلا فان كان أحدهما أهم من الآخر فلا إشكال في تقديمه على غيره و ان كان متأخراً عنه زماناً، و كذا إذا كان محتمل الأهمية من جهة ان إطلاق الطرف الآخر ساقط يقيناً، و اما إطلاق هذا الطرف فسقوطه مشكوك فيه، فنأخذ به و ان كانا متساويين فالحكم فيهما التخيير بمعنى تقييد وجوب كل منهما بعدم الإتيان بمتعلق الآخر. و اما بناء على عدم إمكان الترتب فيدخل المقام في دوران الأمر بين التخيير و التعيين في مقام الامتثال. و قد ذكرنا ان المرجع فيه التعيين. نعم إذا كان الشك فيهما في مقام الجعل بان كان المجعول غير معلوم فتجري أصالة البراءة عن احتمال التعيين.
الثامنة عشرة - ان إحراز كون الواجب المتأخر ذو ملاك ملزم في ظرفه بناء على وجهة نظرنا من إمكان الواجب التعليقي واضح، فان ثبوت الوجوب فعلا كاشف عنه لا محالة. و اما بناء على عدم إمكانه، فان علم من الخارج انه واجد للملاك