محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٥
واقعاً، لا ان جميعها داخلية فيه - و اما هو ملحوظ على وجه التقييد و لا ثالث لهما و عليه فإذا استحال أحدهما وجب الآخر لانتفاء ثالث بينهما، و في المقام بما ان تقييد متعلق الأمر بتقديري الفعل في الخارج أو الترك محال، فلا محالة كان إطلاقه بالإضافة إليه واجباً.
و على هذا يترتب ان الأمر المتعلق بالأهم مطلق بالإضافة إلى حالتي وجوده و عدمه، فعندئذ إذا كان الأمر بالمهم مشروطاً بعصيان الأهم و تركه في الخارج فلا محالة عند تركه يجتمع الأمران، اما الأمر بالأهم فمن جهة الإطلاق كما عرفت، و اما الأمر بالمهم فلتحقق شرطه - و هو ترك الأهم و عصيان امره - و لكن مع ذلك. فليس مقتضى الأمرين طلب الجمع بين الضدين في زمن واحد، لأن أحدهما في طول الآخر لا في عرضه. و عليه فلا يمكن ان يقع متعلقهما على صفة المطلوبية و لو تمكن المكلف من إيجادهما في الخارج.
أو فقل: ان طلب الجمع بين فعلين في الخارج يتصور على صور أربع، و ما نحن فيه ليس من شيء منها.
الأولى - ما إذا كان هناك أمر واحد تعلق بالجمع بين فعلين على نحو يرتبط كل منهما بالآخر ثبوتاً و سقوطاً كما إذا تعلق الأمر بالجمع بين الكتابة و الجلوس - مثلا - الثانية - ما إذا تعلق أمران بفعلين على نحو يكون متعلق كل من الأمرين مقيداً بحال امتثال الأمر بالآخر كما إذا أمر المولى بالصلاة المقارنة لامتثال الأمر بالصوم و بالعكس.
الثالثة - ان يكون متعلق أحد الخطابين مقيداً بحال امتثال الآخر دون العكس.
الرابعة - ما إذا تعلق امران بفعلين على وجه الإطلاق بان يكون كل منهما مطلقاً بالإضافة إلى حال امتثال الآخر، و الإتيان بمتعلقه كما هو ا لحال في الأمر المتعلق بالصوم و الصلاة، فان وجوب كل منهما مطلق بالإضافة إلى الإتيان بالآخر.