محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٥
و على الجملة فلا شبهة في ظهور الروايات في اختصاص هذا الحكم بغير المتمكن من أداء تمام الصلاة في الوقت، و ان الشارع جعل هذا توسعة له، و ان إدراكه ركعة واحدة في الوقت بمنزلة إدراكه تمام الركعات فيه، بل يمكن استظهار ذلك أعني الاختصاص بالمضطر و بغير المتمكن من نفس التعبير بكلمة «أدرك» حيث انه يظهر من موارد استعمالات هذه الكلمة انها تستعمل فيما إذا لم يتمكن الإنسان منه ابتداء، ثم بعد الفحص و الطلب تمكن منه، كما إذا طالب أحد غريمه ثم وجده فيقال انه أدرك غريمه، و اما إذا لم يطالبه، و لكنه صادفه من باب الاتفاق فلا يقال انه أدركه، بل يقال انه صادف غريمه، أو إذا نظر في مسألة علمية - مثلا - و بعد النّظر و الدقة وصل إلى ما هو المقصود منها فيقال انه أدرك المقصود. و اما إذا خطر بباله صدفة و من دون تفكر و نظر فلا يقال انه أدركه.. و هكذا.
و في المقام قوله عليه السلام - من أدرك ركعة واحدة من الغداة في الوقت فقد أدرك تمام الركعات - ظاهر في اختصاص الحكم بغير المتمكن، و أما من تمكن من إدراك تمام الركعات في الوقت، و لكنه أخرها باختياره و إرادته إلى زمان لا يسع الوقت الا بمقدار ركعة واحدة فلا يصدق عليه انه أدرك ركعة واحدة في الوقت ليكون مشمولا للرواية، لما عرفت من ان كلمة أدرك بحسب موارد استعمالها انما تستعمل في وجدان شيء بالاجتهاد و الطلب فلا تصدق على وجدانه صدقة و من باب الاتفاق. و كيف ما كان فلا إشكال في ظهور الروايات فيما ذكرناه، و هي و ان كانت اثنتان منها ضعيفة الا ان واحدة منها موثقة [١] و هي كافية لإثبات المسألة.
[١] رواية عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال «فان صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم و قد جازت صلاته» موثقة.
رواية الأصبغ بن نباتة قال قال أمير المؤمنين عليه السلام «من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة» ضعيفة بابي جميلة المفضل بن صالح.
رواية عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال «فان صلى ركعة من