محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٢
ثم ان شيخنا الأستاذ - قده - قد طبق كبرى مسألة التزاحم على جملة من الفروع و قد تقدم الكلام في بعضها:
الأول - ما إذا دار الأمر بين سقوط الطهور في الصلاة و سقوط قيد من قيودها الاخر، فيسقط ذلك القيد و ان كان وقتاً، لكون الطهور ركناً لها، و أهم من بقية القيود، و لذا ورد انه لا صلاة إلا بطهور.
الثاني - ما إذا دار الأمر بين خصوص الطهارة المائية و غيرها من القيود فيقدم غيرها عليها. و قد ذكر في وجه ذلك ان أجزاء الصلاة و شرائطها و ان كانت مشروطة بالقدرة شرعاً بمقتضى ما دل على ان الصلاة لا تسقط بحال، إلا ان الطهارة المائية خاصة ممتازة عن بقية القيود من الاجزاء و الشرائط، من جهة جعل الشارع البدل لها و هو الطهارة الترابية، فبذلك تتأخر رتبتها عن الجميع، فيقدم عليها كل قيد من قيود الصلاة في مقام المزاحمة.
الثالث - ما إذا دار الأمر بين وقوع ركعة من الصلاة في خارج الوقت و سقوط أي قيد من قيودها الاخر غير الطهور يسقط ذلك القيد، لكون إدراك الوقت أهم الرابع - ما إذا دار الأمر بين إدراك تمام الر كعات في الوقت و إدراك قيد آخر، و لا يتمكن من الجمع بينهما، فيقدم إدراك ذلك القيد على إدراك تمام الركعات فيه، و استثنى من ذلك خصوص السورة و قال. انها تسقط عند الدوران المزبور، لقيام الدليل على سقوطها بالاستعجال.
الخامس - ما إذا دار الأمر بين سقوط الاجزاء و سقوط الشرائط، فتسقط الشرائط، و علل ذلك بأنها متأخرة رتبة عن الاجزاء، لأنها إنما أخذت قيوداً فيها. و من الواضح ان القيد متأخر رتبة عن المقيد.
السادس - ما إذا دار الأمر بين سقوط أصل الشرط و سقوط قيده، كما لو دار الأمر بين سقوط أصل الساتر عن الصلاة و سقوط قيده، و هو كونه طاهراً، يسقط قيده، لتأخره عنه رتبة.