محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٩
محتمل الأهمية من المرجحات، فلا مناص من تقديمه على الآخر في مقام المزاحمة.
و أما الثالث - و هو ان المشروط بالقدرة عقلا يتقدم على المشروط بها شرعاً - فهو مفقود في المقام، لما عرفت من ان كلتيهما مشروطة بالقدرة شرعاً.
و نتيجة ما ذكرناه عدة نقاط:
الأولى - انه لا يعقل دوران الأمر بين سقوط ركن و سقوط ركن آخر، لانتفاء الصلاة عندئذ على كل تقدير.
الثانية - انه إذا دار الأمر بين ترك ركن و ترك مرتبة من ركن آخر فلا إشكال في تعين ترك المرتبة، بل قد عرفت انه لا دوران في مثله و لا موضوع للتعارض و لا التزاحم، فيقدم الركن على مرتبة من الركن الآخر بمقتضى لا تسقط الصلاة بحال، و بمقتضى الآية الكريمة كما سبق.
الثالثة - ان في فرض دوران الأمر بين سقوط مرتبة من ركن كالركوع أو السجود، و سقوط مرتبة من آخر، كالطهور لا تدل الآية، و لا تسقط الصلاة بحال على سقوط الثانية دون الأولى، بل لا بد فيه من الرجوع إلى قواعد باب التعارض أو التزاحم على ما عرفت.
و اما الجهة الثالثة (و هي ما إذا دار الأمر بين الطهارة المائية و بقية الاجزاء أو الشرائط) فالصحيح انه لا وجه لتقديم سائر الاجزاء أو الشرائط على الطهارة المائية، و ذلك لأن ما ذكرناه في وجه تقديم الأركان عليها لا يجري هنا. و الوجه فيه ما تقدم من ان الصلاة اسم للأركان خاصة و وجوب تلك الأركان مفروغ عنه في الخارج مطلقاً أي سواء أ كان المكلف متمكناً من بقية الأجزاء أو الشرائط أم لم يتمكن من ذلك، لفرض ان اعتبار البقية متفرع على ثبوتها و في ظرف متأخر عنها، لا مطلقاً، كما هو الحال فيها.
و من هنا قلنا ان المراد من الصلاة في الآية الكريمة هو الأركان، فانها حقيقة الصلاة و مسماها كانت معها بقية الاجزاء أو الشرائط أم لم نكن، و كذا المراد من