محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٣
السابع - ما إذا دار الأمر بين سقوط قيد مأخوذ في الركن و سقوط قيد مأخوذ في غيره من الاجزاء أو الشرائط كما لو دار الأمر بين ترك الطمأنينة - مثلا - في الركن و تركها في غيره من الذّكر أو القراءة أو نحو ذلك يتعين سقوط الثاني.
الثامن - ما إذا دار الأمر بين سقوط القيام المتصل بالركوع و سقوط القيام حال القراءة، يتعين سقوط القيام فيها باعتبار ان القيام قبل الركوع بنفسه ركن و مقوم له، فلا محالة يتقدم على القيام في حال القراءة. و من هنا يتقدم القيام قبل الركوع على القيام حال التكبيرة أيضا، فان القيام حالها شرط، و في الركوع مقوم.
التاسع - ما إذا دار الأمر بين سقوط أحد الواجبين الطوليين سقط المتأخر و ان لم يكن الملاك فيه أهم. و من ثم يتقدم القيام في التكبيرة على القيام في القراءة هذا مضافاً إلى كونه شرطاً في الركن، دون القيام في القراءة. و قد عرفت انه في مقام دوران الأمر بين سقوط شرط الركن و سقوط شرط غيره، يتعين سقوط شرط غيره.
العاشر - ما إذا دار الأمر بين ترك القيام في الصلاة و ترك الركوع و السجود فيها، و تعرض لهذا الفرع السيد (قده) في العروة في موضعين: الأول في مبحث المكان. و الثاني في مبحث القيام، و حكم (قده) في كلا الموضعين بالتخيير بينهما.
و لكن شيخنا الأستاذ (قده) قد حكم في حاشيته على العروة في أحد الموضعين بتقديم القيام على الركوع و السجود، و في الآخر بتقديم الركوع و السجود على القيام، على عكس الأول. و نظره (قده) في الأول إلى تقديم ما هو أسبق زماناً على غيره. و في الثاني إلى تقديم الأهم على غيره. و على كل حال فبين كلاميه في الموضعين تناقض واضح.
و غير خفي ان ما أفاده (قده) من الترجيح في هذه الفروعات جميعاً يرتكز على أساس إجراء قواعد التزاحم فيها من الترجيح بالأسبقية في بعضها، و بالأهمية في