محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٢
يمكن للمولى ان يكتفي بما ذكره من القيد لو كان مراده تقييد المادة المنتسبة دون غيرها.
(الثاني) ان القيد إذا كان راجعاً إلى المادة بعد الانتساب فلا بد ان يؤخذ مفروض الوجود كما هو شأن كل واجب مشروط بالإضافة إلى شرطه و بما ان أخذ القيد مفروض الوجود في مقام الجعل و الاعتبار يحتاج إلى عناية زائدة على ذكر ذات القيد و المفروض عدمها فبطبيعة الحال احتمال أخذه كذلك يدفع بإطلاق القيد و انه لم يلحظ كذلك، و من هنا يظهر الفرق بين هذا الوجه و الوجه الأول و هو ان احتمال رجوع القيد إلى مفاد الهيئة في الأول يدفع بإطلاق المادة المنتسبة و في الثاني بإطلاق القيد.
و أما في المنفصلة فلا يخلو الأمر من ان تكون القرينة المزبورة لفظية أو لبية، و أما إذا كانت لفظية فحالها حال المتصلة فلا فرق بينهما من هذه الناحية أصلا، بل الأمر فيها أوضح، لعدم جريان شبهة احتفاف الكلام بما يمكن أن يكون قرينة فيها، لأن المفروض انعقاد الظهور. و أما إذا كانت لبية فيجري فيه الوجهان المذكوران لدفع الشك في رجوع القيد إلى المادة المنتسبة بإطلاق المادة أو إطلاق القيد. و قد تحصل مما ذكرناه انه إذا شك في رجوع القيد إلى الواجب أو الواجب فالإطلاق يقتضى رجوعه إلى الواجب.
التحقيق في المقام ان يقال: ان القيد إذا كان قيداً للهيئة واقعاً فمرده إلى أخذه مفروض الوجود في مقام الجعل و الاعتبار من دون فرق في ذلك بين كون القيد اختيارياً أو غير اختياري، و إذا كان قيداً للمادة واقعاً فمرده إلى اعتبار تقيد المادة به في مقام الجعل و الإنشاء من دون فرق في ذلك أيضا بين كون القيد اختيارياً أو غير اختياري. غاية الأمر إذا كان غير اختياري فلا بد من أخذه مفروض الوجود، و ذلك لما تقدم من ان كون