محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٨
اعتباره فهل هنا إطلاق يمكن التمسك به لإثبات عدم اعتباره أم لا المعروف و المشهور بين الأصحاب هو انه لا إطلاق في المقام، و قد تقدم منا ان هذه الدعوى ترتكز على ركيزتين: (الأولى) استحالة تقييد الواجب بقصد القربة و عدم إمكانه (الثانية) ان استحالة التقييد تستلزم استحالة الإطلاق. و ذكروا في وجه الأول وجوها. و قد ناقشنا في تمام تلك الوجوه واحداً بعد واحد و أثبتنا عدم دلالة شيء منها على الاستحالة كما ناقشنا فيما ذكر في وجه الثاني و بينا خطائه و انه لا واقع موضوعي له (السابعة) اننا لو ننزلنا عن ذلك و سلمنا ان أخذ قصد الأمر في متعلقه لا يمكن بالأمر الأول الا انه لا مانع من أخذه فيه بالأمر الثاني، كما اختاره شيخنا الأستاذ (قده)، كما انه لا مانع من أخذ ما يلازمه و لا ينفك عنه و على تقدير تسليم استحالة ذلك أيضاً فلا مانع من بيان اعتباره و دخله في الغرض بجملة خبرية. و من هنا قلنا انه لا مانع عند الشك في ذلك من التمسك بالإطلاق ان كان، و إلا فبأصالة البراءة.
(الثامنة) ان التقابل بين الإطلاق و التقييد في مرحلة الثبوت من تقابل الضدين و في مرحلة الإثبات من تقابل العدم و الملكة.
(التاسعة): انه لا مانع من أخذ بقية الدواعي القربية في متعلق الأمر و لا يلزم منه شيء من المحاذير التي توهم لزومها على تقدير أخذ قصد الأمر فيه. و لكن منع شيخنا الأستاذ (قده) عن أخذها بملاك آخر قد تقدم خطاؤه بشكل موسع. هذا من ناحية. و من ناحية أخرى ان المحقق صاحب الكفاية (قده) قد اعترف بان أخذها في المتعلق و ان كان ممكناً الا انه ادعى القطع بعدم وقوعه في الخارج. و لكن قد ذكرنا هناك خطائه و انه لا يلزم من عدم أخذها خاصة عدم أخذ الجامع بينها و بين قصد الأمر فلاحظ.
(العاشرة) قيل: ان مقتضى الأصلي اللفظي عند الشك في تعبدية