محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣
و حصة خاصة من الشيء. هذا من ناحية. و من ناحية أخرى أن ما ذكره شيخنا الأستاذ (قده) من أن الأهمية في الجملة مأخوذة في معنى الأمر لا أصل له. و من هنا قلنا بصحة توصيف الأمر بما لا أهمية له بدون عناية كما أنه لا أصل لجعل معناه واحداً، لما ذكرناه من ان اختلافه في الجمع شاهد على تعدد معناه. و من ناحية ثالثة أن ما أفاده شيخنا المحقق (قده) من أنه موضوع للمعنى الجامع بينهما خاطئ جداً، لما سبق من ان الجامع الذاتي بينهما غير معقول.
(الثانية) لا ثمرة للبحث عن أن معنى الأمر واحد أو متعدد.
(الثالثة) لا يمكن أن يكون القول المخصوص (هيئة افعل) معنى الأمر لعدم إمكان الاشتقاق منه باعتبار هذا المعنى و ما ذكره شيخنا المحقق (قده) في تصحيح ذلك قد عرفت فساده.
(الرابعة) ان العلو معتبر في معنى الأمر، و لا يكفي الاستعلاء.
(الخامسة) ان الوجوب ليس مفاد الأمر لا وضعاً، و لا إطلاقاً، بل هو بحكم العقل، فينتزعه عند عدم نصب قرينة على الترخيص.
(السادسة) ان الطلب مغاير للإرادة مفهوماً و واقعاً، حيث ان الطلب فعل اختياري للإنسان، و الإرادة من الصفات النفسانيّة الخارجة عن الاختيار و من ثمة ذكرنا أنه لا وجه لما أفاده المحقق صاحب الكفاية (قده) من اتحاده مع الإرادة مفهوماً و خارجاً.
(السابعة) أنه لا واقع موضوعي للكلام النفسيّ أصلا، و لا يخرج عن مجرد الفرض و الخيال.
(الثامنة) ان ما ذكره الأشاعرة من الأدلة لإثبات الكلام النفسيّ قد عرفت فسادها جميعا.