محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٥
و على ضوء هذه الروايات كان علينا ان نتخذ لك النظرية لكي نثبت بها العدالة و السلطنة للَّه سبحانه و تعالى معا بيان ذلك: ان نظرية الأشاعرة و ان تضمنت إثبات السلطنة المطلقة للباري عز و جل لا ان فيها
- من زعم ان اللَّه يأمر بالسوء و الفحشاء فقد كذب على اللَّه، و من زعم ان الخير و الشر بغير مشيئة اللَّه فقد اخرج اللَّه من سلطانه، و من زعم ان المعاصي بغير قوة اللَّه فقد كذب على اللَّه، و من كذب على اللَّه أدخله النار».
و منها: رواية مهزم قال: قال: «أبو عبد اللَّه عليه السلام أخبرني عما اختلف، فيه من خلفت من موالينا قال: فقلت: في الجبر أو التفويض، قال:
فاسألني قلت: أجبر اللَّه العباد على المعاصي، قال: اللَّه أقهر لهم من ذلك، قال:
قلت ففوض إليهم؟ قال: اللَّه أقدر عليهم من ذلك، قال قلت فأي شيء هذا أصلحك اللَّه قال: فقلب يده مرتين أو ثلاثاً ثم قال: لو أجبتك فيه لكفرت».
و منها: مرسلة أبي طالب القمي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت:
أجبر اللَّه العباد على المعاصي قال: لا. قال: قلت: ففوض إليهم الأمر؟ قال: لا، قال قلت: فما ذا لطف من ربك قال: بين ذلك».
و منها رواية الوشّاء عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته فقلت:
«اللَّه فوض الأمر إلى العباد قال: اللَّه أعز من ذلك، قلت: فجبرهم على المعاصي قال: اللَّه أعدل و أحكم من ذلك، قال: ثم قال: قال اللَّه يا ابن آدم انا أولى بحسناتك منك و أنت أولى بسيئاتك منى عملت المعاصي بقوتي التي جعلتها فيك».
و منها: رواية هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام قال: «اللَّه أكرم من ان يكلف الناس ما لا يطيقون، و اللَّه أعز من ان يكون في سلطانه ما لا يريد».