محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٢
للوجوب و الحرمة.
و يرده: ان الأمر و ان كان كذلك في صورة انحصار المقدمة بالمحرمة الا انه لا يتم في صورة غير الانحصار، و السبب فيه هو انه لا موجب لتخصيص الوجوب في هذه الصورة بخصوص المقدمة المباحة بعد ما كانت المقدمة المحرمة مثلها في الواجدية للملاك - و هو توقف الواجب عليها و وفائها بالغرض - و مجرد كون المقدمة محرمة من ناحية انطباق عنوان المحرم عليها لا يخرجها عن واجديتها للملاك، إذ كما ان اجتماع الواجب النفسيّ مع عنوان محرم لا ينافي وقوعه على صفة المطلوبية بناء على القول بجواز اجتماع الأمر و النهي و عدم سراية النهي من متعلقه إلى ما ينطبق عليه متعلق الأمر، كذلك اجتماع الواجب الغيري كالمسير إلى الحج مثلا مع عنوان محرم كالغصب لا ينافي وقوعه على صفة المطلوبية، و من الواضح انه لا فرق من هذه الناحية بين الواجب النفسيّ و الغيري.
(الثالث) ان الغرض من المقدمة انما هو التوصل بها إلى الواجب النفسيّ فان كانت توصلية أمكن التوصل بها إلى الواجب النفسيّ و ان كانت محرمة سواء فيه القول بوجوب المقدمة و القول بعدمه، ضرورة انه لا أثر له في ذلك أبداً، و ان كانت تعبدية كالطهارات الثلاث فعندئذ ان قلنا بجواز اجتماع الأمر و النهي صحت العبادة في مورد الاجتماع سواء أقلنا بوجوب المقدمة أم لم نقل، و ان قلنا بامتناع الاجتماع و تقديم جانب النهي على جانب الأمر فلا مناص من الحكم بفسادها من دون فرق أيضاً بين القول بوجوب المقدمة و القول بعدم وجوبها، فاذن لا ثمرة للقول بالوجوب من هذه الناحية.
(الواجب الأصلي و التبعي)
ذكر صاحب الكفاية (قده) في مبحث مقدمة الواجب أموراً أربعة: