محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣١
ان تكون ثمرة للمسألة الأصولية.
(الثمرة السابعة) ان المقدمة إذا كانت محرمة فعلى القول بوجوبها يلزم اجتماع الأمر و النهي دون القول بعدم الوجوب.
و قد أورد المحقق صاحب الكفاية (قده) على هذه الثمرة بأمور ثلاثة: (الأول) ان مسألة اجتماع الأمر و النهي انما هي ترتكز على ما إذا كان هناك عنوان تعلق بأحدهما الأمر و بالآخر النهي و قد اجتمعا في مورد واحد اتفاقاً، و اما إذا كان هناك عنوان واحد تعلق به كل من الأمر و النهي فهو خارج عن هذه المسألة و داخل في مسألة النهي عن العبادات و المعاملات، و ما نحن فيه من قبيل الثاني، فان عنوان المقدمة عنوان تعليلي خارج عن متعلق الأمر، و عليه فبطبيعة الحال تعلق كل من الأمر و النهي بشيء واحد - و هو ما كان مقدمة بالحمل الشائع -.
و يرده: أن عنوان المقدمة و ان كان عنواناً تعليلياً و خارجاً عن متعلق الأمر الا ان المأمور به هو الطبيعي الجامع بين هذا الفرد المحرم و غي ره، و عليه فيكون متعلق الأمر غير متعلق النهي فان متعلق الأمر هو طبيعي الوضوء أو الغسل مثلا أو طبيعي تطهير البدن أو اللباس، و متعلق النهي حصة خاصة من هذا الطبيعي بعنوان الغصب أو نحوه، و بما ان متعلق الأمر و النهي ينطبقان على هذه الحصة فهي مجمع لهما و تكون من موارد الاجتماع.
(الثاني) انه لا يلزم في المقام اجتماع الوجوب و الحرمة في شيء واحد، و ذلك لأن المقدمة لا تخلو من ان تكون منحصرة أو غير منحصرة، فعلى الأول فان كان ملاك الوجوب أقوى من ملاك الحرمة فلا حرمة في البين، و ان كان العكس فبالعكس، و على الثاني فلا محالة يختص الوجوب بغير المحرم من المقدمة، لوضوح ان العقل لا يحكم بالملازمة الا بين وجوب شيء و وجوب خصوص مقدماته المباحة فالنتيجة ان المقدمة لا يكون مجمعاً