محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٢
الاختيار الا في موارد التقية حيث لا فرق فيها بين ما كان الاضطرار بالاختيار أو بغيره.
(الثامنة) ان ما ذكره المحقق صاحب الكفاية (قده) من التفصيل بين موارد الأصول و موارد الأمارات فالتزم بالاجزاء في الأولى و بعدمه في الثانية قد تقدم نقده بشكل موسع في ضمن البحوث المتقدمة و انه لا فرق بينهما من هذه الناحية أصلا.
(التاسعة): ان مقتضى القاعدة على القول بالسببية بجميع أنواعها و اشكالها هو الاجزاء، فعدمه يحتاج إلى دليل. و مقتضى القاعدة على القول بالطريقية هو عدم الاجزاء، فالاجزاء يحتاج إلى دليل نعم قد قام الدليل بالخصوص على الاجزاء في خصوص باب الصلاة.
(العاشرة): ان ثبوت الحكم الظاهري في حق شخص لا يكون نافذاً في حق آخر و لا دليل على ذلك الا في موردين أحدهما مسألة النكاح.
و ثانيهما مسألة الطلاق كما عرفت. هذا آخر ما أوردناه في مبحث الاجزاء (مقدمة الواجب)
يقع الكلام فيها عن عدة جهات:
(الأولى) في بيان المراد من الوجوب المبحوث عنه في المقام فنقول لا يشك أحد و لن يشك في ان المراد منه ليس هو الوجوب العقلي يعني لا بدية الإتيان بالمقدمة، بداهة ان العقل إذا أدرك توقف الواجب على مقدمته و رأى ان تركها يؤدي إلى ترك الواجب الّذي فيه احتمال العقاب استقل بلزوم إتيانها امتثالا لأمره تعالى و قياماً بوظيفة العبودية و الرقية، و تحصيلا للأمن من العقوبة، فثبوت الوجوب بهذا المعنى ضروري فلا مجال للنزاع فيه أبداً هذا من ناحية و من ناحية أخرى ان المبحوث عنه هنا ليس هو الوجوب