محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٧
بمقتضى قانون العبودية و المولوية لا بالدلالة الوضعيّة و لا بالإطلاق و مقدمات الحكمة هذا من جانب. و من جانب آخر ان تفسير صيغة الأمر مرة بالطلب و مرة أخرى بالبعث و التحريك و مرة ثالثة بالإرادة لا يرجع بالتحليل العلمي إلى معنى محصل.
(الثالثة) ذكر صاحب الكفاية (قده) ان دلالة الجمل الفعلية في مقام الإنشاء على الوجوب أقوى و آكد من دلالة الصيغة عليه. و لكن قد تقدم نقده بصورة موسعة في ضمن البحوث السابقة، و قلنا هناك انه لا فرق بمقتضى قانون العبودية و المولوية بين الجمل الفعلية و صيغة الأمر في الدلالة على الوجوب و ما ذكره (قده) من النكتة لأقوائية دلالتها قد سبق منا عدم صلاحيتها لذلك.
(الرابعة): ان الواجب التوصلي يطلق على معنيين: (أحدهما) ما لا يعتبر قصد القربة فيه (و ثانيهما): مالا تعتبر المباشرة فيه من المكلف نفسه، بل يسقط عن ذمته بفعل غيره، بل ربما لا يعتبر في سقوطه الالتفات و الاختيار، بل و لا إتيانه في ضمن فرد سائغ.
(الخامسة): إذا شككنا في كون الواجب توصلياً بالمعنى الثاني و عدمه فان كان الشك في اعتبار قيد المباشرة في سقوطه و عدم اعتباره فمقتضى الإطلاق اعتباره و عدم سقوطه بفعل غيره. و اما إذا لم يكن إطلاق فمقتضى الأصل العملي هو الاشتغال دون البراءة. و اما إذا كان الشك في اعتبار الاختيار و الالتفات في سقوطه و عدم اعتباره أو في اعتبار إتيانه في ضمن فرد سائغ فمقتضى الإطلاق عدم الاعتبار فالاعتبار يحتاج إلى دليل هذا إذا كان في البين إطلاق و اما إذا لم يكن فمقتضى الأصل العملي هو البراءة.
(السادسة): ما إذا شككنا في اعتبار قصد القربة في واجب و عدم