محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨
بحث و نقد حول عدة نقاط (الأولى) - نظرية الأشاعرة: الكلام النفسيّ، و نقدها.
(الثانية) - نظرية الفلاسفة: إرادته تعالى من الصفات الذاتيّة و نقدها.
(الثالثة) - نظرية الأشاعرة: مسألة الجبر، و نقدها.
(الرابعة) - نظرية المعتزلة: مسألة التفويض، و نقدها.
(الخامسة) - نظرية الإمامية: مسألة الأمر بين الأمرين.
(السادسة) - نظرية العلماء: مسألة العقاب.
(١) نظرية الأشاعرة الكلام النفسيّ و نقدها ذهب الأشاعرة إلى ان كلامه تعالى من الصفات الذاتيّة العليا، و هو قائم بذاته الواجبة، قديم كبقية صفاته العليا، من العلم، و القدرة، و الحياة، و ليس من صفاته الفعلية كالخلق، و الرزق، و الرحمة، و ما شاكلها و لأجل ذلك قد اضطروا إلى الالتزام بان كلامه تعالى نفسي، ما وراء الكلام اللفظي، و هو قديم قائم بذاته تعالى، فان الكلام اللفظي حادث فلا يعقل قدمه، و قد صرحوا«»به في ضمن محاولتهم، و استدلالهم على الكلام النفسيّ، و إليكم نصّ مقولتهم.
و هذا الّذي قالته المعتزلة لا ننكره نحن، بل نقوله، و نسميه كلاماً لفظيا ً، و نعترف بحدوثه، و عدم قيامه بذاته تعالى، و لكنا نثبت أمراً وراء ذلك، و هو المعنى القائم بالنفس، الّذي يعبر عنه بالألفاظ، و نقول