محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٢
لسقوط الأمر عنه، لفرض ان المركب تحقق به بكلا جزئيه، و لا يتوقف تحقق جزئه الاخر - و هو قصد الأمر - إلى قصد امتثال امره: لما عرفت من ان الأمر المتعلق به توصلي و لا معنى لكونه تعبدياً.
(الثانية) ان الأوامر الضمنية في بقية المركبات أوامر عرضية فلا يكون شيء منها في طول الآخر و اما في هذا المركب فهي أوامر طولية، فان الأمر الضمني المتعلق بذات الصلاة مثلا في مرتبة متقدمة بالإضافة إلى الأمر الضمني المتعلق به و هو في طوله و في مرتبة متأخرة عنه، و لذا جعله داعياً إلى الصلاة.
و قد تحصل من جميع ما ذكرناه انه لا مانع من أخذ قصد الأمر في متعل قه في مقام الثبوت. و أما في مقام الإثبات فان كان هنا دليل يدلنا على أخذه فيه فهو و الا فمقتضى الإطلاق عدم أخذه و كون الواجب.
توصلياً. فالنتيجة في نهاية الشوط عدم تمامية الدعوى الأولى و هي استحالة تقييد الواجب بقصد امره و أما الدعوى الثانية و هي ان استحالة التقييد تستلزم استحالة الإطلاق فالكلام فيها يقع في موردين (الأول) ان التقابل بين الإطلاق و التقييد هل هو من تقابل العدم و الملكة أو من تقابل التضاد. (الثاني) على فرض ان التقابل بينهما من تقابل العدم و الملكة. فهل استحالة التقييد تستلزم استحالة الإطلاق أم لا.
اما المورد الأول فقد اختار شيخنا الأستاذ (قده) ان التقابل بينهما تقابل العدم و الملكة، و فرع على ذلك ان استحالة التقييد تستلزم استحالة الإطلاق و بالعكس. و من هنا فرق (قده) بين الحالات و الانقسامات الأولية التي تعرض على الموضوع أو المتعلق، و بين الحالات و الانقسامات الثانوية التي تعرض عليه بملاحظة تعلق الحكم به، و قال: ان الإطلاق