الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩٥ - و منها المفرد المعرّف باللام
و
الموصول، فكما يصحّ التعبير عنه بالموصول بأن يقال: الفعل الّذي هو معهود
بيني وبينك لا توجده في الخارج، وهكذا باسم الإشارة بأن يقال: ذاك الفعل
المعروف بيني وبينك لا توجده، كذلك يصحّ التعبير عنه بعلم الجنس بأن يقال:
رأيت أسامة، بمعنى أنّه رأيت فردا من تلك الطبيعة المعروفة بيني وبينك،
فبحسب مقام الثبوت يمكن ذلك ولا مانع منه، وإذا ثبت الوضع بتصريح أهل اللغة
والعربيّة، فلا بدّ من الالتزام به في مقام الإثبات أيضا، إذ لا طريق لنا
إلى إثبات الوضع إلاّ تصريحهم به.
و منها: المفرد المعرّف باللام
بأقسامه
من المعرّف بلام الجنس أو الاستغراق أو العهد الذكري أو الخارجيّ لا
الذهني، فإنّه بحكم النكرة ولا تعيين فيه، فإنّ اللام وضعت في المعرّف بلام
الجنس-على المشهور-للإشارة إلى الطبيعة المعهودة في الذهن.
و قد أورد عليه صاحب الكفاية بما أورده في اللابشرط القسمي وعلم الجنس[١].
و الجواب هو الجواب.
نعم، ربما يقال: إنّ اللام لو كانت للإشارة إلى الطبيعة كيف تقع مدخولة
لأسماء الإشارة في مثل«هذا الإنسان»!؟مع أنّ اسم الإشارة أيضا يشير إلى
الطبيعة، فتكون الطبيعة مشارة بإشارتين.
و فيه أوّلا: أنّه أيّ محذور في كون الشيء مشارا بإشارتين؟ وثانيا: أنّ«هذا»إشارة إلى الفرد من الطبيعة المشار إليها باللام.
هذا في المعرّف بلام الجنس، وأمّا المعرّف بلام الاستغراق أو العهد
[١]كفاية الأصول: ٢٨٤.