شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧
منه تعالى جلب النفع وسلب الفقر والسقم وساير المكاره عنه. (والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا) تنزيه له تعالى عن الصاحبة والشهوة الحيوانية ورد على اليهود والنصارى. (ولم يكن له شريك في الملك) فيه إقرار بالتوحيد وتنزيه له عن النقص. (ولم يكن له ولي من الذل) أي ناصر مانع له من الذل لكونه عزيزا على الإطلاق، أو لم يوال أحدا من أجل ذل به ليدفعه بموالاته. (وكبره تكبيرا) أي قل هذا اللفظ بعينه ونقل عن بعض الأفاضل أنه قال قل الله أكبر الله أكبر، وهذا غريب. - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل ابن عبد الخالق قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول لأبي جعفر الأحول وأنا أسمع: أتيت البصرة ؟ فقال: نعم قال: كيف رأيت مسارعة الناس إلى هذا الأمر ودخولهم فيه ؟ قال والله إنهم لقليل ولقد فعلوا وإن ذلك لقليل، فقال: عليك بالأحداث فإنهم أسرع إلى كل خير، ثم قال: ما يقول أهل البصرة في هذه الآية، * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * قلت: جعلت فداك إنهم يقولون: إنها لأقارب رسول الله (عليه السلام)، فقال: كذبوا إنما نزلت فينا خاصة في أهل البيت في علي وفاطمة والحسن والحسين أصحاب الكساء (عليهم السلام). * الشرح: قوله (فقال عليك بالأحداث) أي ألزمهم في الدعاء إلى هذا الأمر والأحداث الشبان الذين لم يطعنوا في السن فإنهم أسرع إلى كل خير لرقة قلوبهم وصفاء أذهانهم في الجملة وعدم تمكن الجهل المركب في نفوسهم بعد كما تمكن في نفوس الشيوخ. (إنهم يقولون إنها لأقارب رسول الله (صلى الله عليه وآله)) قد مر آنفا أن جماعة منهم يقولون المراد بهم بنو هاشم وبنو عبد المطلب كلهم وجماعة يقولون بنو هاشم وحدهم وجماعة يقولون قريش كلهم.