شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٩٨
* الأصل: ٤٢٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبى نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبى حمزة الثمالى، عن أبي رزين الأسدي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: إن نوحا صلى الله عليه لما فرغ من السفينة وكان ميعاده فيما بينه وبين ربه في إهلاك قومه أن يفور التنور ففار فقالت امرأته: إن التنور قد فار فقام إليه فختمه فقام الماء وأدخل من أراد أن يدخل وأخرج من أراد أن يخرج، ثم جاء إلى خاتمه فنزعه يقول الله عز وجل: * (ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر * وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر * وحملناه على ذات ألواح ودسر) * قال: وكان نجرها في وسط مسجدكم ولقد نقص عن ذرعه سبعمائة ذراع. * الشرح: (يقول الله عز وجل: ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر): أي منصب، قال القاضي: وهو مبالغة وتمثيل لكثرة الأمطار وشدة انصبابها * (وفجرنا الأرض عيونا) *: أي فجرنا عيون الأرض إلا أنه علق الفعل على الأرض للمبالغة حتى كأنها كلها صارت عيونا منفجرة (فالتقى الماء) ماء السماء وماء الأرض (على أمر قد قدر) أي على مقدار قدره الله في الأزل من غير زيادة ونقصان أو على أمر قدره الله تعالى وهو هلاك قوم نوح * (وحملناه على ذات ألواح ودسر) * أراد بها السفينة بذكر أوصافها للدلالة على كمال قدرته والدسر بالضم وبضمتين: جمع الدسار وهو المسمار والخيط من ليف يشد بها ألواح السفينة (ولقد نقص عن ذرعه سبعمائة ذراع) الظاهر أن الضمير المجرور وفاعل نقص راجعان إلى المسجد وأن المراد بالنقص النقص الأول بالطوفان فلا يستبعد نحر سفينة طولها ألف ومائتا ذراع في وسطه. ٤٢٣ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: جاءت امرأة نوح (عليه السلام) وهو يعمل السفينة فقالت: إن التنور قد خرج منه ماء فقام إليه مسرعا حتى جعل الطبق عليه وختمه بخاتمه فقام الماء فلما فرغ من السفينة جاء إلى الخاتم ففضه وكشف الطبق ففار الماء. * الأصل: ٤٢٤ - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفي، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كانت شريعة نوح (عليه السلام) أن يعبد الله بالتوحيد والإخلاص وخلع الأنداد وهي الفطرة التي فطر الناس عليها وأخذ ميثاقه على نوح (عليه السلام) وعلى النبيين (عليهم السلام) أن يعبدوا الله تبارك وتعالى ولا يشركوا به شيئا، وأمر بالصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحلال والحرام، ولم يفرض عليه أحكام حدود ولا فرض مواريث فهذه شريعة فلبث فيهم نوح