شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٦٧
أي كل ساعة تعد أو تماثل شهرا أو بدل عن تسع ساعات أي حملت شهرا في كل ساعة، ثم الظاهر أن حمله على الظاهر وحمله على القبض والبسط في الزمان بأن يكون زمان حملها تسعة أشهر لغيرها وتسع ساعات لها على نحو ما مر سابقا في المكان بعيد جدا. * الأصل: ٥١٧ - أبان، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن المغيرية يزعمون أن هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة: فقال كذبوا هذا اليوم لليلة الماضية إن أهل بطن نخلة حيث رأوا الهلال قالوا: قد دخل الشهر الحرام. * الشرح: قوله: (إن المغيرة) المغيرة اسم فاعل من التغيير ولعل المراد أن الفرقة المغيرة لأحكام الله تعالى يعنى العامة (يزعمون أن هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة) قيل: قال الصادق (عليه السلام): إنهم غيروا كل شئ من أحكام الدين إلا استقبال الكعبة في الصلاة وفي بعض النسخ " المغيرية ": وهم الفرقة المنسوبة إلى المغيرة بن سعيد الملقب بالأبتر، والبترية بالضم: من الزيدية تنسب إليه وكان بناء هذا الزعم على أن النهار مقدم على الليل (فقال: كذبوا هذا اليوم لليلة الماضية) يمكن التمسك به على تقدم الليل على النهار، ثم أشار إلى وضوح ذلك عند الناس بقوله: (إن أهل بطن نخلة) وهو موضع بين مكة والطائف (حيث رأوا الهلال قالوا: قد دخل الشهر الحرام) أشار به إلى ما ذكره المفسرون في تفسير قوله تعالى * (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه - الاية) * من أن النبي (صلى الله عليه وآله) بعث سرية قبل بدر بشهرين وأمر عليهم ابن عمته عبد الله بن جحش الأسدي إلى عير قريش فيهم عمرو بن عبد الله الحضرمي وغيرهم فوجدوا العير في بطن نخلة في آخر يوم من جمادي الآخرة وقد طلبوا الهلال في الليلة الماضية فلم يروه فظنوه أنه من جمادى الآخرة فشدوا على ابن الحضرمي فقتلوه وساقوا العير وأخذوا أموالهم فقالوا أهل بطن نخلة إنا قد رأينا الهلال وشنعوا على المسلمين بأنهم استحلوا القتال في الشهر الحرام وفي قبول هذه الغنيمة وردها اختلاف ففي معالم التنزيل أن النبي (صلى الله عليه وآله) أخذ تلك الغنيمة وأخرج منها الخمس وقسم الباقي بين أصحاب السرية، ومثله روي عن ابن عباس وقيل ردها إلى أهلها والله أعلم. * الأصل: ٥١٨ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن سلار أبى عمرة، عن أبي مر [ يم ] الثقفي، عن عمار بن ياسر قال: بينا أنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الشيعة الخاصة الخالصة منا أهل البيت، فقال عمر: يا رسول الله عرفناهم حتى نعرفهم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما قلت لكم إلا وأنا أريد أن أخبركم ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا الدليل على الله عز وجل