شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٣٤
(وقال انه ان بقى أفسد دينكم وأضر بآلهتكم) أشار بذلك الى سبب اخراجه وفي معارج النبوة ان إبراهيم لما خرج من النار سالما آمن به خلق كثير وصار الناس يدخلون في دينه يوما فيوما فخاف نمرود من فساد دينه وزوال ملكه فأمر باخراجه من مملكته وهي بابل فخرج الى الشام، وقيل: إنه شاور اتباعه في أمره (عليه السلام)، فقيل ينبغى أن يقتل، وقيل: أن قتله غير ممكن كما لم تحرقه النار بل ينبغى اخراجه فاجتمع الرأى عليه فأخرجوه * (وقال لهم اني ذاهب الى ربي) * الى بيت ربي * (سيهدين) * بهداياته الخاصة التي لاحبائه وهي غير محصورة (وعمل تأبوتا) أي (صندوقا وجعل فيه سارة) انما فعل ذلك غيرة لئلا يراها أحد وقد كانت في غاية الحسن والجمال وقال في معارج النبوة في بعض الروايات ان حسن يوسف (عليه السلام) كان سهمان من ستة أسهم من حسنها وكانت كصورة حوراء واعلم أن نظير هذا الحديث مذكور في طرق العامة رواه مسلم في كتاب المناقب مع تغييرات يسيرة من جملة التغيرات أنه لم يكن يذكر أنها كانت في التابوت ومنها انه رآها بعض أهل الجبار فأتاه وأخبرني ولم يذكر أنه كان عاشرا ومنها ان إبراهيم لم يحضر مجلس الجبار حين أحضرها ومنها أنه قال لها إبراهيم (عليه السلام) إن سألك فأخبريه بانك اختى في الاسلام ومنها أنه قبضت يد الجبار ثلاث مرات ومنها انه لم يذكر مشي الملك معه (عليه السلام) مشايعة له وقال صاحب معارج النبوة من علمائهم ان إبراهيم (عليه السلام) اشترى حمارا بعشرين درهما وحمل عليها سارة حتى بلغ حوالي مصر وكان فيه ملك جبار مشعوف بالنسوان وكانت عادته ان كل امرأة كانت له حسن وجمال كانت عماله بأمره يحضرونها عنده فإن قبلها أخذها والاردها الى أهلها وقد بالغ في ذلك حتى أرسل أرقاما الى جميع مملكته وعماله فلما سمع (عليه السلام) جعل سارة حينئذ في صندوق فلما بلغ الى العاشر قصد فتح الصندوق فقال (عليه السلام) اعتبر ما فيه حريرا أوديباجا وخذ عشره فأبى فقال اعتبره ذهبا وفضة فأبى فقال اعتبره جواهر ولئالي فأبى إلا أن يفتح ففتحه ورآها فتعجب وتحير من حسنها وأرسل الواقعة الى الملك فأمر الملك بالاحضار فلما رآها الملك تحير ولم ير مثلها قط فقال لابراهيم ما منزلتها منك ؟ قال: اختى، يعنى في الدين ولم يقل زوجتي خوف أن يقصد قتله أو يأمره بالطلاق وعند ذلك مد يده إليها فدعت سادة فشلت يده ولم تتحرك، وقيل: عميت عيناه أيضا فقال من أنت وما حالك فقالت أنا زوجة إبراهيم نبي الله قال ادعى لى ولن افعل مثل ذلك بعد فدعت له فلما رجعت يده الى حالتها الاصلية رجع الى ما كان بصدده أولا حتى صدر منه ذلك ثلاث مرات فاخرج الخاطر السوء عن خاطره بالكلية وعظمها وأعطاها جارية جميلة وقال هااجر دعائك ومنه سميت هاجر، وقيل: أعطاها أغناما ومواشي أيضا وروى انها حين أدخلت في القصر أمر بخروج إبراهيم عنه فخرج (عليه السلام) مضطربا وتوسل الى الله تعالى فرفع الله تعالى الحجاب تسليا له (عليه السلام) حتى