شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٧٤
لزيد (عليه السلام) هذه المقالة، فقال: إني شهدت هشاما ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يسب عنده فلم ينكر ذلك ولم يغيره فوالله لو لم يكن إلا أنا وابني لخرجت عليه. * الشرح: قوله (إذا أراد الله أن يهلك سلطان قوم أمر الملك فاسرع بالسير الفلك - اه) قد مر مرارا وشرحناه تفصيلا فلا نعيده. * الأصل: ٥٩٤ - وبهذا الاسناد، عن عنبسة، عن معلى بن خنيس قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ أقبل محمد بن عبد الله فسلم ثم ذهب فرق له أبو عبد الله (عليه السلام) ودمعت عيناه فقلت له: لقد رأيتك صنعت به ما لم تكن تصنع ؟ فقال: رققت له لأنه ينسب إلى أمر ليس له، لم أحده في كتاب علي (عليه السلام) من خلفاء هذه الامة ولامن ملوكها. ٥٩٥ - علي بن إبراهيم رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لرجل: ما الفتى عندكم ؟ فقال له: الشاب. فقال: لا، الفتى: المؤمن، إن أصحاب الكهف كانوا شيوخا فسماهم الله عزوجل فتيه بايمانهم. * الشرح: قوله (قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لرجل ما الفتى عندكم فقال له الشاب، فقل لا الفتى المؤمن - اه). كأنه عليه السلام سأل عن كل من يستحق هذا الاسم أو عمن هو أولى به، وقوله: لا، حينئذ ظاهر إذ الفتى كما يطلق على الشاب يطلق على الكريم والسخي والمؤمن ببذل نفسه وماله في سبيل الله فهو أحق وأولى بهذا الاسم. * الأصل: ٥٩٦ - محمد، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن سدير قال: سأل رجل أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: * (فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا فظلموا أنفسهم) * فقال: هؤلاء قوم كان لهم قرى متصلة ينظر بعضهم إلى بعض وأنهار جارية، وأموال ظاهرة. فكفروا بأنعم الله وغيروا ما بأنفسهم فأرسل الله عزوجل عليهم سيل العرم فغرق قراهم وأخرب ديارهم وأذهب بأموالهم وأبدلهم مكان جناتهم جنتين ذواتي اكل خمط وأثل وشئ من سدر قليل " ثم قال الله عزوجل: * (ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور) *. * الشرح: = الاحتمال كما يفعل أهل الورع وبالله التوفيق وله الشكر ومنه استزادة النعمة وعليه التكلان وصلى الله على رسوله والأئمة من آله. حرره الاحقر أبو الحسن المدعو بالشعراني عفى عنه. (*)