شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٦٨
٥٨٧ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عمر بن علي، عن عمه محمد بن عمر، عن ابن اذينة قال: سمعت عمر بن يزيد يقول: حدثني معروف بن خربوذ، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) أنه كان يقول: ويلمه فاسقا من لا يزال مماريا، ويلمه فاجرا من لا يزال مخاصما، ويلمه آثما من كثر كلامه في غير ذات الله عزوجل. * الشرح: قوله (كان يقول ويلمه فاسقا من لا يزال مماريا) لابطال الحق وترويج الباطل والويل الحزن والهلاك والمشقة من العذاب والنداء طلب لاحضاره لينظروا الى شدته ويعجبوا من فظاعته فكأنه قال يا ويل امه احضر فهذا وقت حضورك وانما اضافه الى الام للمتعارف وللاشعار بانها سبب له ومصدر للخطا وضمير امه مبهم يفسره من، وفاسقا نصبه للتميز أو الذم أو الحال عن فاعل لا يزال والمراء الجدال والتمارى والممارات المجادلة على مذهب الشك والريبة ويقال للمناظرة مماراة لأن كل واحد منهما يستخرج ما عند صاحبه ويمتريه كما يمتري الحالب اللبن من الضرع ليريبه ويشككه والمجادلة مذمومة إلا ما هو لاثبات الحق ورد الباطل (ويلمه فاجرا من لا يزال مخاصما) معاديا لاهل الحق مظهرا لعداوته وخصومته، والفاجر المنبعث في فعل المعاصي والفاسق المنبعث في ترك الاوامر وقد يطلق كل واحد منهما على الاخر (ويلمه آثما) من الاثم بالكسر وهو الذنب (من كسر كلامه في غير ذات الله عزوجل) أي غير خالص لذاته تعالى وإن تعلق بالعبادة لأنه أشد قبحا من اللغو. ٥٨٨ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن الحسن بن عمارة، عن نعيم القضاعي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أصبح إبراهيم (عليه السلام) فرأى في لحيته شعرة بيضاء فقال: الحمد لله رب العالمين الذي بلغني هذا المبلغ لم أعص الله طرفة عين. * الأصل: ٥٨٩ - أبان بن عثمان، عن محمد بن مروان، عمن رواه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لما اتخذ الله عزوجل إبراهيم خليلا أتاه بشراه بالخلة فجاءه ملك الموت في صورة شاب أبيض عليه ثوبان أبيضان يقطر رأسه ماء ودهنا فدخل إبراهيم (عليه السلام) الدار فاستقبله خارجا من الدار وكان إبراهيم (عليه السلام) رجلا غيورا وكان إذا خرج في حاجة أغلق بابه وأخذ مفتاحه معه ثم رجع ففتح فإذا هو برجل قائم أحسن ما يكون من الرجال فأخذه بيده وقال: يا عبد الله من أدخلك داري ؟ فقال: ربها أدخلنيها فقال: ربها أحق بها مني فمن أنت ؟ قال: أنا ملك الموت ففزع إبراهيم (عليه السلام) فقال: جئتني لتسلبني