شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٨
قلوبهم محتمل بعيد. أي (والله لهلكوا إلا ثلاثة) المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي كما مر ولا حاجة إلى استثناء أهل البيت كما زعم لأن هلاك الناس بهم وبترك محبتهم فهم غير داخلين في المواضع ولا إلى استثناء من رجع عن الباطل ثانيا لأن المقصود اثبات الهلاك في الجملة وغير الثلاثة ارتدوا بعده وإن رجع قليل منهم فتاب كما مر من حديث حنان. * الأصل: ٣٥٧ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن إسحاق بن يزيد، عن مهران عن أبان بن تغلب وعدة قالوا: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) جلوسا فقال (عليه السلام): لا يستحق عبد حقيقة الإيمان حتى يكون الموت أحب إليه من الحياة ويكون المرض أحب إليه من الصحة ويكون الفقر أحب إليه من الغنى فأنتم كذا ؟ فقالوا: لا والله جعلنا الله فداك وسقط في أيديهم ووقع اليأس في قلوبهم فلما رأى ماداخلهم من ذلك قال: أيسر أحدكم أنه عمر ما عمر ثم يموت على غير هذا الأمر أو يموت على ما هو عليه ! قالوا: بل يموت على ما هو عليه الساعة قال: فأرى الموت أحب إليكم من الحياة، ثم قال: أيسر أحدكم إن بقي ما بقي لا يصيبه شئ من هذه الأمراض والأوجاع حتى يموت على غير هذا الأمر ! قالوا: لا يا ابن رسول الله، قال: فأرى المرض أحب إليكم من الصحة، ثم قال: أيسر أحدكم أن له ما طلعت عليه الشمس وهو على غير هذا الأمر ؟ قالوا: لا يا ابن رسول الله، قال: فأرى الفقر أحب إليكم من الغنى. * الشرح: قوله: (كنا عند أبي عبد الله جلوسا) أي جالسين فهو بالضم جمع جالس كقعود جمع قاعد (فقال لا يستحق عبد حقيقة الإيمان حتى يكون الموت إليه من الحياة) أريد بحقيقة الإيمان: الإيمان الكامل بأركانه وشرايطه التي من جملتها الأعمال الصالحة أو الإيمان الثابت المستقر الذي ليس بمستودع أو الثواب الجزيل المترتب عليه ويؤيده لفظ الإستحقاق (وسقط في أيديهم): أي ندموا وتحيروا يقال، سقط في يده وأسقط مضمومتين: أي ذل وأخطأ وندم وتحير. * الأصل: ٣٥٨ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد اللحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أباه قال: يا بني إنك إن خالفتني في العمل لم تنزل معي غدا في المنزل، ثم قال: أبى الله عز وجل أن يتولى قوم قوما يخالفونهم في أعمالهم ينزلون معهم يوم القيامة كلا ورب الكعبة. * الشرح: قوله: (يا بني إنك إن خالفتني في العمل لم تنزل معي في المنزل) أي الجنة في منزلي