شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٤١
* الأصل: ٥٦٩ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: تلوت " التائبون العابدون " فقال: لا، اقرأ التائبين العابدين - إلى آخرها - " فسئل عن العلة في ذلك، فقال: اشترى من المؤمنين التائبين العابدين. * الشرح: قوله * (التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله) * في الكشاف والبيضاوي التائبون رفع على المدح وهم التائبون والمراد بهم المؤمنون أو على الابتداء وخبره محذوف أي التائبون من أهل الجنة وان لم يجاهدوا أو خيره ما بعده أي التائبون هم العابدون الى آخره والسائحون الصايمون شبهوا بذوى السياحة في الارض في امتناعهم من الشهوات، وقيل: هم السايحون للجهاد أو لطلب العلم (فقال لا أقرأ التائبين العابدين الى آخرها، فسئل عن العلة في ذلك فقال اشترى من المؤمنين) التايبين أشار الى أنه بالجر صفة للمؤمنين فيدل على جواز الفصل بين الموصوف والصفة بالاجنبي وقد قرأه كذلك بعض القراء قال: في الكشاف قراء عبد الله وأبي التائبين بالياء الى والحافظين نصبا على المدح أو جرا صفة للمؤمنين انتهى. * الأصل: ٥٧٠ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (صلى الله عليه وآله) قال: هكذا أنزل الله تبارك وتعالى * (لقد جاءنا رسول من أنفسنا عزيز عليه ما عنتنا حريص علينا بالمؤمنين رؤف رحيم) *. * الشرح: قوله (قال هكذا أنزل الله عز وجل لقد جائنا رسول من أنفسنا) أي من جنسنا في كونه بشرا مثلنا * (عزيز عليه ما عنتنا) * أي شاق شديد على ذلك الرسول عنتنا أي اثمنا وهلاكنا ودخول المشقة علينا ولقاؤنا الشدة والوهي والانكسار لكمال شفقته علينا * (حريص علينا بالمؤمنين) * حريص على أيماننا واصلاح أمرنا وعدم تجاوز أحد منا عن دينه الحق * (رؤف رحيم) * قيل: الرأفة شدة الرحمة فهي أبلغ من الرحمة وانما قدمت لرعاية الفواصل، أقول ويمكن أن يقال الرحمة رقة القلب وهي سبب للرأفة وكان المراد أنه تعالى أنزله ليقرأ بعد قراءة قوله تعالى تصديقا له * (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم) *.