شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٢٤
والإرث، قال ابن الأثير: يريد أنه من الشيطان أو أنه شئ يحمله عليه الشيطان وهو حث على الاجتماع في السفر. * الأصل: ٤٦٤ - عنه، عن أحمد، عن الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه قال: حدثني محمد بن المثنى قال: حدثني رجل من بني نوفل بن عبد المطلب قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أحب الصحابة إلى الله أربعة وما زاد قوم على سبعة إلا كثر لغطهم. * الشرح: (وما زاد قوم على سبعة إلا كثر لغطهم) اللغطة بالغين المعجمة: صوت وضجة لا يفهم معناه والمقصود أن أكثر كلامهم لغو باطل منحرف عن الصواب والظاهر أن هذا غير مختص بالسفر. * الأصل: ٤٦٥ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه عمن ذكره، عن أبى الحسن موسى (عليه السلام)، عن أبيه، عن جده (عليهما السلام) في وصية رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): لا تخرج في سفر وحدك فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، يا علي إن الرجل إذا سافر وحده فهو غاو، والاثنان غاويان، الثلاثة نفر، قال: وروى بعضهم سفر. * الشرح: (فإن الشيطان مع الواحد - اه) يوسوسه ويفزعه في النوم واليقظه ويدعوه إلى أمر غير ملايم بالشرع. والغاوي: الضال، والنفر: جماعة الناس من ثلاثة إلى عشرة، والسفر: جمع سافر كصحب وصاحب. * الأصل: ٤٦٦ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، وعلي بن محمد القاساني، عن سليمان بن داود، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في وصية لقمان لابنه: يا بني سافر بسيفك وخفك وعمامتك وخبائك وسقائك وأبرتك وخيوطك ومخرزك وتزود معك من الأدوية ما تنتفع بها أنت ومن معك وكن لأصحابك موافقا إلا في معصية الله عز وجل. * الشرح: (يا بني سافر بسيفك وخفك وعمامتك - اه) أمر بأخذ هذه الأشياء لأن المسافر كثيرا ما يحتاج إليها ولا يمكن تحصيلها في القفار. والسقاء ككساء جلد يتخذ للماء، واللبن ونحوهما والمخرز بالكسر: ما يخرز به وهو بالفارسية " درفش " وموافقة الأصحاب في الأمور المباحة وهي المماشاة معهم مطلوبة في السفر لأنها توجب الفرح والابتهاج وحسن التودد.