شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٩٠
الكمالات النفسانية والعقايد الحقة القلبية والأعمال الصالحة البدنية (ثم قال: ما فعل ابن قياما) الحسين بن قياما واقفي وقف على موسى بن جعفر (عليهما السلام) وكأنه (عليه السلام) يسأل: عن كيفية ملاقاته مع الشيعة ومخالطته إياهم فقال: (أي شئ يمنعه من ذلك) الأمر والإقرار بالإمام بعد موسى بن جعفر (عليه السلام) (ثم تلا هذه الآية - اه) الريبة بالكسر: الشك والتهمة وهي خير لا يزال وتلاوة لآية إما لتشبيه حاله بحالهم أو لأنه مندرج فيها ومراد منها أيضا ودعا أبو الحسن الأول (عليه السلام) بالتحير لعلمه بمال حاله (قال: ثم قال) لذم ابن قياما ومن تبعه ومدح من لم يتبعه من الشيعة (أرأيت) أي أخبرني (لو رجع إليهم موسى) الظاهر أن المراد به أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) (فقالوا): أي الذين لم يتبعوه (لو نصبته لنا فاتبعناه واقتصصنا أثره) ولكن لم تنصبه لنا فلم نتبعه والضماير لابن قياما (أهم كانوا أصوب قولا) أم من تبعه واقتفى أثره ؟ (وقال: لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى، قال: قلت: لابل من قال: لو نصبته لنا فاتبعناه واقتصصنا أثره) أصوب قولا لظهور أن متابعة رجل بعد معصوم والاقتداء به لا يجوز إلا أن يكون منصوبا من قبله قال: (فقال: من ههنا أتى ابن قياما) ومن قال بقوله أي هلك هو ومن تبعه حيث لم ينصبه (عليه السلام) للاقتداء وتبليغ ما ذهب إليه وإنما قلنا: الظاهر ذلك لاحتمال أن يكون المراد بموسى كليم الله بتشبيه حال ابن قياما وأتباعه بحال السامري وأتباعه في عدم نصب المعصوم لهما لما ذهبا إليه فضمير قالوا حينئذ لمن يتبع السامري والضمائر الباقية للسامري بقرينة السياق والله أعلم (قال: ثم ذكر ابن السراج - اه) كأنه أحمد بن أبي بشر السراج الكوفي الواقفي الضال المضل، وقراره بموت أبي الحسن موسى (عليه السلام) عند موته لا ينفعه إما لأن توبة العالم بالشئ المنكر له في هذا الوقت لا ينفعه أو لأنه لم يقر بإمامة أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أو لأنه أضل كثيرا وتوبة المضل أن يعيد من أضله إلى الحق وهو أشد من خرط القتاد. * الأصل: ٥٤٧ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حماد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال لقمان لابنه: إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتك إياهم في أمرك وامورهم وأكثر التبسم في وجوههم وكن كريما على زادك، وإذا دعوك فأجبهم، وإذا استعانوا بك فأعنهم وأغلبهم بثلاث: بطول الصمت وكثرة الصلاة وسخاء النفس بما معك من دابة أو مال أو زاد وإذا استشهدوك على الحق فاشهد لهم وأجهد رأيك لهم إذا استشاروك ثم لا تعزم حتى تثبت وتنظر ولا تجب في مشورة حتى تقوم فيها وتقعد وتنام وتأكل وتصلي وأنت مستعمل فكرك وحكمتك في مشورته فإن من لم يمحض النصيحة لمن استشاره سلبه الله تبارك وتعالى رأيه ونزع عنه الأمانة، وإذا رأيت أصحابك يمشون فامش معهم وإذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم وإذا