شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٦٩
روحي ؟ قال: لا ولكن اتخذ الله عبدا خليلا فجئت لبشارته قال: فمن هو لعلي أخدمه حتى أموت ؟ قال: أنت هو: فدخل على سارة (عليها السلام) فقال لها: إن الله تبارك وتعالى اتخذني خليلا. * الشرح: قوله (لما اتخذ الله إبراهيم خليلا أتاه بشراه بالخلة) قيل: الخليل من الخلة بمعنى الحاجة وسمي (عليه السلام) خليلا لأنه قصر حاجته الى الله عزوجل، وقيل: الخلة المحبة وقيل: صفاؤها الذي يتخلل موضع السر. وقال صاحب اكمال الاكمال الخليل مشترك بين المحب والمحبوب وكلاهما محتمل في خليل الرحمن، وقيل: سمي خليلا لتخلقه بأخلاق اختصت به، وقيل: الخليل من لا يسع قلبه غير من فيه وسمي (عليه السلام) خليلا لأن حب الله سبحانه لم يبق في قلبه موضعا لغيره وفيه أقوال اخر. ٥٩٠ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير: عن سليم الفراء، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله الا أنه قال في حديثه: إن الملك لما قال: أدخلنيها ربها عرف إبراهيم (عليه السلام) أنه ملك الموت (عليه السلام) فقال له: ما أهبطك قال: جئت ابشر رجلا ان الله تبارك وتعالى اتخذه خليلا. فقال له إبراهيم (عليه السلام): فمن هذا الرجل ؟ فقال له الملك: وما تريد منه ؟ فقال له إبراهيم (عليه السلام): أخدمه أيام حياتي، فقال له الملك: فأنت هو. * الأصل: ٥٩١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) أن إبراهيم (عليه السلام) خرج ذات يوم يسير ببعير فمر بفلاة من الارض فإذا هو برجل قائم يصلي قد قطع الأرض إلى السماء طوله ولباسه شعر، قال: فوقف عليه إبراهيم (عليه السلام) وعجب منه وجلس ينتظر فراغه فلما طال عليه حركه بيده فقال له: إن لي حاجة فخفف، قال: فخفف الرجل وجلس إبراهيم (عليه السلام)، فقال له إبراهيم (عليه السلام): لمن تصلي ؟ فقال: لإله إبراهيم فقال له: ومن إله إبراهيم ؟ فقال: الذي خلقك وخلقني، فقال له إبراهيم (عليه السلام): قد أعجبني نحوك وأنا أحب أن او اخيك في الله، أين منزلك إذا أردت زيارتك ولقاءك ؟ فقال له الرجل: منزلي خلف هذه النطفة - وأشار بيده إلى البحر - وأما مصلاي فهذا الموضع تصيبني فيه إذا أردتني إن شاء الله. قال: ثم قال الرجل لابراهيم (عليه السلام): ألك حاجة ؟ فقال إبراهيم: نعم، فقال له: وماهي ؟ قال: تدعو الله واؤمن على دعائك وأدعو أنا فتؤمن على دعائي. فقال الرجل: فبم ندعو الله ؟ فقال إبراهيم (عليه السلام) للمذنبين من المؤمنين، فقال الرجل: لا، فقال إبراهيم (عليه السلام): ولم ؟ فقال: لأني قد دعوت الله عزوجل